تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

الثالثة : لو اشترك في قتله امرأتان قتلتا

به ولا ردّ ؛ إذ لا فاضل لهما عن ديته ، ولو كنّ أكثر كان للوليّ قتلهن بعد ردّ فاضل ديتهنّ بالسوية إن كنّ متساويات في الدية ، وإلّا أكمل لكلّ واحدة ديتها بعد وضع أرش جنايتها . ولو اشترك رجل وامرأة ، فعلى كلّ واحد منهما نصف الدية ، وللوليّ قتلهما ، ويختصّ الرجل بالردّ . وفي المقنعة : يقسم الردّ بينهما أثلاثا . وليس بمعتمد .
شرح
قوله : ( لو اشترك في قتله امرأتان قُتِلتا به ولا ردّ . . . ) . ذكر في المقام فروعاً ، وحكمها - بعد وضوح كون دية المرأة نصف دية الرجل ، وأنّ الإنسان لا يجني أكثر من نفسه ، واضح . أمّا الأوّل : وهو قتل المرأتين رجلًا ، فإن أراد وليّه أخذ الدية أخذ من كلّ واحدةٍ ديتها وهي نصف ديته ، وإن قتلهما استوفى حقّه ولا ردّ ، وإن قتل إحداهما أخذ من الأخرى ديتها . والثاني : وهو أن يقتله أكثر من امرأتين ، فالحكم مثل سابقه ، إلّاأنّه إذا كان بينهنّ من لم تساويهنّ في الدية ردّ عليها ما أكمل به حقّها ؛ فلو قتلته خمس نسوة واحدة منهنّ أمَة ، فلو أراد الوليّ أخذ الدية جاز استرقاق الأمَة ، وإن أراد قتلهنّ جميعاً ردّ على مولى الأمَة ما زاد عن قيمته لو كان ، ولو تساوت جنايتها فلا شيء له ، وكذا لو نقصت عنها ؛ لأنّها لا تجني على أكثر من قيمتها . والثالث : أن يشترك في قتله رجلٌ وامرأة ، وقد بيّن حكمه في المتن . قوله : ( وفي المقنعة : يقسّم بينهما أثلاثاً . . . ) . بناءً على تقسيم الجناية بينهما كذلك ؛ لأنّ الجاني نفس ونصف نفس جنَت على نفس ، فيكون الجناية بينهما أثلاثاً بحسب ذلك كما في الجواهر . « 1 » أو بتقريب أنّ القاتل كان ثلاث امرأة ، بشهادة كون دية الرجل ضعف دية المرأة ، فيردّ إلى كلّ منهنّ ثُلث من نصف دية الرجل ، فيردّ إلى وليّ المرأة المقتولة 23 16 إبلًا ، وإلى وليّ الرجل المقتول 13 33 إبلًا .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 73 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 503 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى