والوليّ بالخيار بين قتل الجميع بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن دية المقتول ،
شرح
فهو في مورد القتل خطأً ، بقرينة ظهوره في تعيين الدية وتخيير مولى العبد الجاني في أداء الدية وفكّ رقبة العبد ، وكذلك مولى المكاتب .
وقوله : « دفعه برمّته لا يغرم أهله شيئاً » الظاهر أنّ هذا في صورة كون قيمة العبد أقلّ من ربع الدية أو مساوياً له ، فإنّه لا يجني الإنسان أكثر من قيمته .
قوله : ( والوليّ بالخيار بين قتل الجميع بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن دية المقتول ) .
هنا أمران :
الأوّل : في اشتراك جماعة في قتل واحد :
تارةً : لا يريد الوليّ قتل أحد ، بل يريد العفو على دية ، فالمطالب الوليّ ، والمطالب عنه القتلة ، والحكم هو وجوب ردّ كلّ منهم ما يخصّه من دية المقتول .
وأخرى : يقتل واحداً منهم ، فيستوفي جميع حقّه ، ويذهب بسبيله ، وتبقى المحاسبة بين القتلة ، فيردّ الباقون حصّتهم من الدية إلى وليّ المقتول الثاني .
وثالثة : يقتل الجميع ، فالمحاسبة بينه وبين أوليائهم ، فيردّ إلى كلّ واحدٍ منهم ما زاد من دية مقتوله عن جنايته .
ورابعة : يقتل أكثر من واحد بحيث لا يستوعب الجميع ، كما إذا كانت القتلة ثلاثة ، فقتل منهم اثنين ، فالمحاسبة بين الجميع ، فيستحقّ أولياء كلّ من المقتولين ثُلثي الدية ، أعني 23 66 إبلًا مثلًا النصف من وليّ الدم ، والسدس من القاتل المتروك ، فإذا أخذوا من الوليّ خمسين ومن المتروك 23 16 إبلًا صار المجموع 23 66 .
فما ذكره في كشف اللِّثام « 1 » ونقل عنه في الجواهر من أنّ الوليّ يؤدّي ثُلثي الدية والثالث ثُلثها اشتباهٌ صحّحه في الجواهر بأنّ المراد تأدية الوليّ ما يكمل به لكلّ منهما ثُلثا الدية ، وليس هو إلّاالدية الكاملة ، مضافة إلى الثُلث الذي أدّاه الثالث ، قال : ولأنّ الوليّ استوفى نفسين بنفس ، فيردّ دية نفس . « 2 »
هامش
( 1 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 52 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 67 .