تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
وفي الفقه على المذاهب : الشافعيّة : تقتل الجماعة بواحد مطلقاً ؛ لأنّ عمر بن الخطّاب قتل سبعة بواحد ، ولأنّ القصاص شرّع لحفظ الدِّماء ، فلو لم يجب القصاص في الاشتراك اتّخذه الناس ذريعةً للقتل . الحنابلة : لا تقتل الجماعة بالواحد ؛ لأنّ اللَّه شرط المساواة في القصاص ، ولا مساواة بين الجماعة والواحد ، قال تعالى : « أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » « 1 » وقال : « الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى » ، « 2 » فتجب الدية حسب الرؤوس ، أو يقتل واحد والدية على الباقين . الحنفيّة : تقتل الجماعة بالنفس الواحدة ، ولا يقطع بالطرف إلّاطرف واحد . المالكيّة : الاتّفاق على القتل يوجب قتل الجميع ، والتعمّد بلا اتّفاق فيه تفصيل . « 3 » وفي المُغني لابن قدامة ، وهو في فقه الحنابلة : تُقتَل الجماعة بواحد إذا كان كلّ واحد لو انفرد بفعله وجب عليه القصاص . ثمّ حكى عن أحمد رواية أخرى : لا يقتلون ويجب عليهم الدية . وقال عدّة كمعاذ بن جبل والزهري وابن سيرين : يقتل منهم واحد ، ويؤخذ من الباقين حصصهم من الدية ، لقوله تعالى : « الْحُرُّ بِالْحُرِّ » « 4 » و « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » ، « 5 » فلا تستوفي أبدال ببدل كما لا تؤخذ ديات لمقتولٍ واحد . ثمّ قال : دليل القتل ما روي أنّ عُمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجلٍ واحد ، وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً ، وأنّ عليّاً عليه السلام قتل ثلاثة رجالٍ برجل ، وابن عبّاس
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 45 . 2 . البقرة ( 2 ) : 178 . ( 2 ) ( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت عليهم السلام ، ج 5 ، ص 434 - 436 مع تلخيص وتصرّف في الألفاظ . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 178 . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .