شرح
اقتصّ منه ثمّ قُتِل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قُتل ولم يقتصّ منه » . « 1 »
قال في الجواهر بعد نقل الصحيح :
وإن كان قد يناقش بأنّها ظاهرة في السراية التي ليست محلّ البحث ، اللَّهُمَّ إلّا أن يقال : إنّ إطلاق الجواب فيه شاملٌ لصورة المسألة . « 2 »
وقد عرفت شمول عبارة الشيخ قدس سره وغيره لصورة السراية ، مضافاً إلى ما أقرَّ به قدس سره من شمول إطلاق الجواب والتعليل الوارد في صحيح الحذّاء كما ذكرنا .
ومنها : ما أشار إليه في المسالك « 3 » وغيره من جريان الاستصحاب فيما إذا لم تقع الجنايات دفعة واحدة ، فإنّه إذا وقعت بضربة واحدة كان مقتضى الشكّ في التداخل البراءة عن الزائد عن دية النفس أو قصاصها ، وإذا وقعت في دفعات كان مقتضى الاستصحاب بقاء استحقاق المجني عليه لدية الأولى أو قصاصها ؛ إذ بمجرّد تحقّق الجرح الأوّل يثبت الاستحقاق ، قضاءً لعلّيّة الموضوع لحكمه ، ثمّ يشكّ في سقوطه بثبوت دية النفس أو قصاصها ، والأصل البقاء .
هذا ، ولكن لا تصل النوبة إلى إجراء الأصل مع وجود الظواهر العامّة أو الخاصّة .
ويظهر من المتن أنّ اعتماده في الباب على الأصل ، ولذا نقل في الجواهر المناقشة فيه بأنّ أدلّة القصاص شاملة لاتّحاد الضربة وتعدّدها ، ولكنّه ردّها بلزوم تخصيص العمومات في صورة اتّحاد الضربة باتّفاق الفتاوى والنصوص على التداخل فيها ، وهذا بخلاف صورة تعدّد الضرب ، فلا تداخل فيها ؛ للعمومات وللاستصحاب ، بل وللاعتبار ، فإنّه بناءً عليه يلزم القول به فيما لو قطع يده في سنة ، ويده الأخرى في سنةٍ أخرى ، ثمّ رِجله كذلك ، ثمّ قتله . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 253 ، ح 1002 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 112 ، ح 35281 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 62 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 98 - 99 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 64 - 65 .