تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
وقال في التحرير بعد نقل كلام الشيخ : وهو المعتمد . « 1 » وفي اللمعة : نعم ، قد قيل إنّه مع جمع الجاني بين التمثيل وقتله يقتصّ في الطرف ثمّ يقتصّ في النفس إن كان الجاني فعل ذلك بضربات . « 2 » وفي شرحها نَسبَ القول به إلى الشيخ وإلى أكثر المتأخّرين ، وعلّله بأنّ ذلك بمنزلة جنايات متعدّدة ، وقد وجب القصاص بالجناية الأولى ، فيستصحب . « 3 » وظاهره ارتضاؤه بما اختاره الماتن . واستُدلّ على ذلك بوجوه : منها : صحيح محمّد بن قيس ، عن أحدهما عليهما السلام : في رجلٍ فقأ عينَيْ رجل وقطع اذُنيه ، ثمّ قتله ، فقال : « إن كان فرّق ذلك اقتُصَّ منه ثمّ يُقتل ، وإن كان قد ضربه ضربةً واحدة ضُرِبَت عنقه ولم يُقتصَّ منه » . « 4 » ولا يخفى عليك بعد وقوع هذه الحادثة في الخارج لو كان المراد حدوث تلك الجنايات بضربة واحدة ، وأيّة آلة تفقأ العينين وتقلع الاذنين ثمّ تقتله بضربة واحدة ! وقد وقع التعبير بهذا النحو في كلمات الأصحاب أيضاً ، والظاهر أنّهم تبعوا الرواية في ذلك ، والأولى ردّ علمها إلى أهله . ومنها : صحيح حفص بن البختري ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ ضُرِب على رأسه ، فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ، ثمّ مات فقال : « إن كان ضربه ضربةً بعد ضربة
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 434 . ( 2 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 273 . ( 3 ) . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ، ج 10 ، ص 92 . ( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 326 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 130 ، ص 5280 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 252 ، ح 1000 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 112 ، ح 35280 .