شرح
فهي محكّمة ما لم يدلّ دليل على التداخل .
وأمّا القول الثاني - وهو القول بالتداخل مطلقاً - فهو منسوبٌ إلى الشيخ أيضاً في كتابي الخلاف والمبسوط ، ونقل عن التبصرة « 1 » والجامع . « 2 »
قال في المبسوط عند البحث عن دخول أرش الطرف وقوده في دية النفس وقودها :
والذي يقتضيه مذهبنا أنّه يدخل كلّ واحدٍ منهما في بدل النفس ، أمّا الأوّل فلا إشكال فيه ، وأمّا القصاص فلأنّ أصحابنا رووا أنّه إذا مثّل إنسان بغيره فقتله فلم يكن له غير القتل ، وليس له التمثيل بصاحبه . « 3 »
وقال في الخلاف :
يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، ودية الطرف تدخل في دية النفس ، مثل أن يقطع يده ثمّ يقتله ، أو يقلع عينه ثمّ يقتله ، فليس عليه إلّاقتله أو دية النفس ، ولا يجمع بينهما .
ثمّ قال بعد نقل أقوال المخالفين :
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً : الأصل براءة الذِّمة ، وما أوجبناه مجمعٌ عليه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل . « 4 »
وقال فيه أيضاً :
إذا جرحه فسرى إلى نفسه ومات وجب القصاص في النفس ، ولا قصاص في الجرح ، سواء كان ممّا لو انفرد كان فيه القصاص ، أو لم يكن فيه القصاص . « 5 »
هامش
( 1 ) . تبصرة المتعلّمين ، ص 193 .
( 2 ) . الجامع للشرائع ، ص 594 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 22 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 163 - 164 ، مسألة 23 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 191 ، مسألة 56 .