شرح
أمّا الأقوال
القول الأوّل : فقد اسند إلى الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف ، « 2 » وإلى الحلّي في السرائر ، « 3 » والمحقّق في نكت النهاية ، « 4 » وعن ابن زُهرة الميل إليه . « 5 »
قال في المبسوط :
إذا قطع واحد يده وآخر رِجله ، وأوضحه الثالث ، فسرى إلى نفسه ، فهم قَتَلة كلّهم ، ووليّ المقتول مخيّر بين أن يقتصّ أو يعفو ؛ فإن اقتصّ كان له أن يقتصّ في الجراح ، فيقطع القاطع ثمّ يقتله ، ويوضح الذي أوضحه ثمّ يقتله ؛ لأنّ القصاص هذا . « 6 »
وفي السرائر :
ومن قطع أنف إنسان واذنيه ، وقلع عينيه ، ثمّ قتله ، اقتصّ منه أوّلًا ، ثمّ يقاد به ، سواء فرّق ذلك به في ضربات ، أو كان قد ضربه ضربةً واحدة فجنت الضربة هذه الجناية . « 7 » واستدلّ على هذا القول بإطلاق الأدلّة وعمومها ، كقوله تعالى : « أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ » ، « 8 » وقوله تعالى : « وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ » ، « 9 » وقوله صلى الله عليه وآله : « العمد قود » . « 10 » وقوله عليه السلام : « كلّ ما أريد به ففيه القود » ، « 11 » وقوله عليه السلام : « كلّ شيء قصدت إليه فأصبته فهو العمد » . « 12 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 21 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 210 ، مسألة 89 .
( 3 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 396 و 405 - 406 .
( 4 ) . نكت النهاية ، ج 3 ، ص 446 .
( 5 ) . غنية النزوع ، ص 408 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 14 .
( 7 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 396 . 8 . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 8 )
( 9 ) . النحل ( 16 ) : 126 .
( 10 ) . تحف العقول ، ص 23 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 40 ، ح 35098 .
( 11 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 264 ، ح 223 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 40 ، ح 35099 .
( 12 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 264 ، ح 225 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 40 ، ح 35101 .