تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

السادسة : لو قطع يده من الكوع ، وآخر ذراعه ، فهلك ،

قتلا به ؛ لأنّ سراية الأوّل لم تنقطع بالثاني ؛ لشياع ألمه قبل الثانية . وليس كذا لو قطع واحد يده وقتله الآخر ؛ لأنّ السراية انقطعت بالتعجيل . وفي الأولى إشكال .
شرح
قوله : ( السادسة : لو قطع يده من الكوع وآخر ذراعه فهلك قُتِلا به ) . قوله : السادسة ، أي من صور المرتبة الرابعة ، وكان عنوانها انضمام مباشرة إنسان إلى تسبيب آخر . وقد ذكر من فروعها انضمام السبب إلى المباشرة مع قوّة المباشرة ، وانضمامه إليها مع قوّة السبب ، كما في الصور الثلاث الأول من الستّ ، وجعل من فروعها طريان المباشرة على المباشرة كما في الصور الثلاث الأخيرة ، فهي من قبيل الاشتراك في القتل . وكيف كان ، فإمّا أن يكون الجرحان من شخصين ، أو يكونا من شخصٍ واحد . والأوّل فيه وجهان : الوجه الأوّل : ظهور الحال في استناد القتل إلى كلا الجارحين ، فيثبت عليهما القصاص كما ذكره قدس سره . وقال في التحرير : ولا ينقطع سراية الأوّل ؛ لأنّ الألم الحاصل بفعله لم يزَل ، بل انضمّ إليه الألم الثاني ، فضعفت النفس عن احتمالهما فزهقت بهما ، بخلاف ما لو قطع واحد يده ثمّ قتله الآخر ؛ لانقطاع السراية بالتعجيل . وفي الأوّل نظر . « 1 » وقال نظير ذلك في القواعد ، « 2 » وفي المسالك : وفي حكمه وجهان ؛ أظهرهما : أنّ القتل منسوبٌ إليهما ؛ لأنّ القطع الأوّل قد انتشرت سرايته وآلامه وتأثّرت به الأعضاء الرئيسة ، وانضمّ إليه آلام الثاني ، فأشبه ما إذا جاف أحدهما جائفة وجاء آخر فوسّعها فمات ، فإنّ القصاص عليهما . « 3 »
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 243 . ( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 592 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 96 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 474 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى