تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

الرابعة : لو جنى عليه ، فصيّره في حكم المذبوح

وهو أن لا تبقى حياته مستقرّة ، وذبحه آخر ، فعلى الأوّل القود ، وعلى الثاني دية الميّت . ولو كانت حياته مستقرّة ، فالأوّل جارح ، والثاني قاتل ؛ سواء كانت جنايته ممّا يقضى معها بالموت غالباً كشقّ الجوف والآمّة ، أو لا يقضى به كقطع الأنملة .
شرح
وفي خبر فتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السلام : في أربعة شهدوا على رجلٍ أنّه زنى ، فرُجِم ، ثمّ رجعوا وقالوا : قد وهمنا : « يلزمون الديةَ ، وإن قالوا : إنّما تعمّدنا قَتَلَ أيَّ الأربعة شاء وليُّ المقتول ، وردّ الثلاثةُ ثلاثةَ أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني ، ويُجلَد الثلاثةُ كلّ واحدٍ منهم ثمانين جلدة ، وإن شاء وليُّ المقتول أن يقتلهم رَدَّ ثلاثَ دياتٍ على أولياء الشهود الأربعة ، ويُجلدون ثمانين كلُّ واحدٍ منهم ، ثمّ يقتلهم الإمامُ » . « 1 » قوله : ( الرابعة : لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح . . . ) . الجرحان الصادران من شخصين والواردان على شخص إمّا أن يقعا متعاقبين ، أو يقعا دفعةً واحدة . وعلى الأوّل إمّا أن يكونا مزهقين مدفقين كما إذا جزّ أحدهما رقبته وقدّه الآخر نصفين ، أو يكونا غير مزهقين كما إذا قطع كلّ عضواً من أعضائه يداً أو رجلًا مثلًا ، أو يكون الأوّل مزهقاً والثاني غير مزهق كما إذا شقّ أحدهما بطنه وقطع الآخر يده قبل موته ، أو يكونا بالعكس . وعلى الثاني أيضاً إمّا أن يكونا مزهقين ، أو غير مزهقين ، أو مختلفين . والمراد بالجرح المزهق على ما ذكره في المسالك « 2 » والجواهر « 3 » هو الذي يجعل المجروح بحكم المذبوح بزوال الإدراك عنه وعدم بقاء النطق والحركة الاختياريّين له ، وهو المراد من عدم بقاء الحياة المستقرّة له ، فيصير بحكم الميّت . وحيث إنّ المشهور عند الأصحاب أنّ في قطع رأس الميّت مائة دينار ، وفي قطع جوارحه بحساب ذلك دية أو أرشاً
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 366 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 311 ، ح 1161 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 129 ، ح 35319 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 93 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 58 .