وقال بعض الأصحاب : يقتصّ منه إن بلغ عشراً . وهو مطرح .
وفي المملوك المميّز تتعلّق الجناية برقبته ، فلا قود . وفي الخلاف : إن كان المملوك صغيراً أو مجنوناً سقط القود ، ووجبت الدية . والأوّل أظهر .
شرح
ثمّ إنّ اللازم أن يفرّق في المقام بين الإكراه كما ذكر ، وبين مجرّد أمر الصبيّ المميّز من غير تهديدٍ وإكراه ، ومورد ما ذكرناه هو الأوّل ، وأمّا الثاني فلا قصاص عليهما ، بل الدية على عاقلة المباشر .
قوله : ( وقال بعض الأصحاب : يتقصّ منه إذا بلغ عشراً . . . ) .
يتراءى في المسألة أقوال ، وإن كان يمكن رجوع بعضها إلى بعض :
أحدها : ما عن الشيخ « 1 » وابن البرّاج « 2 » من ثبوت القصاص على الصبيّ المميّز إذا بلغ عشر سنين .
والثاني : ما عن المفيد في المقنعة « 3 » والصدوق في المقنع « 4 » من أنّه يقتصّ منه إذا بلغ خمسة أشبار .
والثالث : عدم الاقتصاص منه إلى أن يصل حدّ البلوغ الثابت بإحدى الأمارات الثلاث ، وهو المشهور بين القدماء والمتأخّرين .
والرابع : ما في الجواهر « 5 » عن الوسيلة « 6 » من أنّ المراهق كالعاقل .
أمّا القول الأوّل : فقال الشيخ قدس سره في المبسوط :
والذي يقتضيه عموم أخبارنا أنّ المراهق إذا جاز عشر سنين فإنّه يجب عليه القود وإنّ عمده عَمد ، وقد بيّنا أنّ الإكراه لا يصحّ في القتل ، فالقود هاهنا عليه خاصّة . « 7 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 44 ؛ النهاية ، ص 760 .
( 2 ) . راجع : المهذّب ، ج 2 ، ص 119 .
( 3 ) . المقنعة ، ص 748 .
( 4 ) . المقنع ، ص 523 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 51 .
( 6 ) . الوسيلة ، ص 438 .
( 7 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 44 .