شرح
وفي المغني لابن قدامة :
وإن أمره غير السلطان من الرعيّة بالقتل فقتل ، فالقود على المأمور بكلّ حالٍ ، علم أو لم يعلم ؛ لأنّه لا يلزمه طاعته ، وليس له القتل بحال . « 1 »
وفيه :
وإن أكرهه السلطان على قتل أحدٍ أو جلده بغير حقّ فمات ، فالقصاص عليهما ، وإن وجبت الدية كانت عليهما . « 2 »
وقوله : « علم أو لم يعلم » أي علم استحقاق الشخص القتل أم لا .
ويدلّ على الحكم عندنا :
أوّلًا : ما مرّ من الجواهر من الإجماع عليه بقسميه .
وثانياً : عدّة من النصوص :
منها : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجلٍ أمرَ رجلًا بقتل رجل فقتله ، فقال : « يُقتل به الذي قتله ، ويُحبس الآمر بقتله في الحبس حتّى يموت » . « 3 »
ومنها : صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّما جُعلت التقيّة ليُحقَنَ بها الدمَ ، فإذا بلغ الدمَ فليس تقيّةٌ » . « 4 »
ومنها : موثّق الثمالي في حديثٍ ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّما جُعلت التقيّة ليُحقَنَ بها الدم ، فإذا بلغت التقيّة الدّم فلا تقيّة » . « 5 »
فإنّه لا يقدم المكره على القتل إلّاتحفّظاً وتقيّة ، فالفعل المكرَه عليه من مصاديق التقيّة
هامش
( 1 ) . المغني لابن قدامة ، ج 9 ، ص 479 .
( 2 ) . المصدر ، ص 480 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 285 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 109 ، ح 5210 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 219 ، ح 864 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 283 ، ح 1071 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 45 ، ح 35115 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 220 ، ح 16 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 234 ، ح 21445 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 172 ، ح 335 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 234 ، ح 21446 .