تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
وفي المغني لابن قدامة : وإن أمره غير السلطان من الرعيّة بالقتل فقتل ، فالقود على المأمور بكلّ حالٍ ، علم أو لم يعلم ؛ لأنّه لا يلزمه طاعته ، وليس له القتل بحال . « 1 » وفيه : وإن أكرهه السلطان على قتل أحدٍ أو جلده بغير حقّ فمات ، فالقصاص عليهما ، وإن وجبت الدية كانت عليهما . « 2 » وقوله : « علم أو لم يعلم » أي علم استحقاق الشخص القتل أم لا . ويدلّ على الحكم عندنا : أوّلًا : ما مرّ من الجواهر من الإجماع عليه بقسميه . وثانياً : عدّة من النصوص : منها : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجلٍ أمرَ رجلًا بقتل رجل فقتله ، فقال : « يُقتل به الذي قتله ، ويُحبس الآمر بقتله في الحبس حتّى يموت » . « 3 » ومنها : صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّما جُعلت التقيّة ليُحقَنَ بها الدمَ ، فإذا بلغ الدمَ فليس تقيّةٌ » . « 4 » ومنها : موثّق الثمالي في حديثٍ ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّما جُعلت التقيّة ليُحقَنَ بها الدم ، فإذا بلغت التقيّة الدّم فلا تقيّة » . « 5 » فإنّه لا يقدم المكره على القتل إلّاتحفّظاً وتقيّة ، فالفعل المكرَه عليه من مصاديق التقيّة
هامش
( 1 ) . المغني لابن قدامة ، ج 9 ، ص 479 . ( 2 ) . المصدر ، ص 480 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 285 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 109 ، ح 5210 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 219 ، ح 864 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 283 ، ح 1071 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 45 ، ح 35115 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 220 ، ح 16 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 234 ، ح 21445 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 172 ، ح 335 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 234 ، ح 21446 .