شرح
رفع القصاص . نعم لو كان المداوي غيره وأورث ذلك نقصاً آخر فيه قبل موته ، ضمن ذلك على ما يأتي الكلام في نظائره .
وأمّا الثانية : فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم ترتّب القصاص عليه ، بل ولا الدية ؛ فيكون هو جارحاً والمقتول قاتلًا لنفسه ، فللوليّ القصاص في الجرح إن كان ممّا فيه القصاص أو الأرش ، والحكومة إن لم يكن كذلك ، وهذا نظير ما لو جرحه شخص وقتله آخر .
وأمّا الثالثة وكذا الرابعة : فالحكم فيه هو اشتراك الجارح والمجروح في القتل ؛ لاستناد ذلك إلى الجرح والتداوي بالسمّ . وعليه فيسقط ممّا على الجاني بمقدار ما يقابل فعل المجني ويبقى الباقي . ومعنى ذلك حينئذٍ أنّه يسقط نصف الجناية ، فيكون المقام نظير اشتراك شخصين في قتل الواحد وعفو الوليّ أحدهما ، فلو أراد الوليّ قتل الآخر ردّ إليه نصف دية النفس ، وإن تصالحا على الدية أخذ نصفها .
وتوهّم أنّهما لا يتساويان في الحكم ؛ لأنّه إذا كان التداوي بالسمّ ممّا يقتل غالباً يكون الاستناد إلى المجني عليه أقوى .
فاسد ؛ لما سيأتي إن شاء اللَّه من أنّ حكم التساوي مترتّب على صدق اشتراك الجانيين في الجناية ، لا مقدار كميّة الجنايات أو كيفيّتها ؛ فإذا علم استناد الجناية إلى شخصين مثلًا اشتركا في القصاص أو الدِّية ، وإن تعدّدت أو اشتدّت من واحد واتّحدت أو ضعفت من آخر .
بل في الجواهر :
أو عدم العلم باستناده إلى أحدهما بناءً على استناده حينئذٍ إلى الجميع عرفاً ؛ لانتفاء المرجّح ، وإن كان لا يخلو من نظر . « 1 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 40 .