تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولعلّ ما ذكره الشيخ قريب ، غير أنّ البناء على الاحتمال أقرب ؛ فلو سحره فمات ، لم يوجب قصاصاً ولا دية على ما ذكره الشيخ . وكذا لو أقرّ أنّه قتله بسحره . .
شرح
قوله : ( ولعلّ ما ذكره الشيخ قريب . . . ) . أمّا كون ذلك قريباً فلعلّه لما ذكره الشيخ من الاستدلال على مدّعاه أو لغير ذلك ، وقد عرفت ضعف ما ذكره . وأمّا البناء على احتمال التأثير فالظاهر أنّ المراد بالبناء ترتيب آثاره الشرعيّة من القصاص والدية على الساحر أو عاقلته أو غيرها من الآثار ، والتعبير بالاحتمال لأجل عدم ثبوته بالقطع عنده ، بل بظواهر الأدلّة ؛ فالموضوع من الموارد التي قامت به الأمارة ، وحكمه لزوم ترتيب آثاره . وقوله : ( فلو سحره فمات . . . ) . أي لو اتّفق موته مقارناً لسحره أو وقع بُعيد ذلك بحيث يتوهّم الجاهل أنّه مات بسحره . وقوله : لم يوجب قصاصاً ولا دية ، لأنّه لازم القول بعدم الحقيقة للسحر . قوله : ( وكذا لو أقرّ أنّه قتله بسحره ) . ينبغي إلفات النظر إلى أمور : الأوّل : أنّه لا مسرح لجريان قاعدة الإقرار في المقام بناءً على القول بعدم التأثير في السحر كما هو مذهب الشيخ ؛ للعلم حينئذٍ بكذبه وبطلان إقراره ، فلا تشمله قاعدة الإقرار ؛ لأنّ أخذ العقلاء في موضوع القاعدة يستلزم لزوم مراعاة كون الإقرار أيضاً عقلائيّاً ، فلا ينفذ إقرار العقلاء إذا كان غير عقلائي . الثاني : أنّ صاحب المسالك قال : إنّه بناءً على القول بالتأثير وقبول الإقرار لا طريق في المقام لإثبات استناد القتل إلى الساحر سوى إقراره . قال قدس سره : فلا طريق إلى معرفته بالبيّنة ، لأنّ الشاهد لا يعرف قصده ولا يشاهد تأثير السحر . « 1 »
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 77 .