تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
بلقائك ، وقد تُبتُ إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فهل لي في شيء من ذلك مَخرَج ؟ فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « حُلَّ ولا تَعْقِدْ » . « 1 » ومنها : الخبر المرويّ عن العسكريّ عليه السلام في ذيل قوله : « وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ » « 2 » : « كان بعد نوح قد كثُرت السحرَة المموّهون ، فبعث اللَّه ملكين إلى نبيّ ذلك الزمان يذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل سحرهم » إلى أن قال : « وأمَرَهُم أن يقفوا به على السحر وأن يُبطلوه ، ونهاهم أن يَسحروا به الناس ، وهذا كما يُدَلُّ على السمّ ما هو وعلى ما يُدفَعُ به غائلةُ السمّ » . « 3 » ومنها : ما عن الاحتجاج من سؤال الزنديق أبا عبد اللَّه عليه السلام ، قال : أخبرني عن السحر ما أصله ؟ وكيف يقدر الساحر على ما يوصف من عجائبه وما يفعل ؟ قال : « إنّ السحر على وجوهٍ شتّى : وجهٌ منه بمنزلة الطّب ، كما أنّ الأطبّاء وضعوا لكلّ داءٍ دواء فكذلك علماء السحر احتالوا لكلّ صحّة آفة ، ولكلّ عافية عاهة ، ولكلّ معنى حيلة ، ونوعٌ آخر منه خطفة وشرعة ومخاريق وخفّة ، ونوعٌ منه ما يأخذه أولياء الشياطين عنهم . . . إلخ » . « 4 » وقال في الجواهر : بل تأثيره أمرٌ وجداني شائع بين الخلق قديماً وحديثاً ، والتحقيق كما ذكرنا في محلّه أنّه أقسامٌ : فمنه تخييليّ ، ومنه مؤثّر حقيقةً . ولا ينافي ذلك الإقرار بالمعجزات التي يجب على اللَّه تعالى بيان حالها عند الدعوى الكاذبة ؛ على أنّ التخييلي منه أيضاً مؤثّر ولو تأثيراً تخييليّاً ، وهو
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 115 ، ح 7 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 180 ، ح 3677 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 364 ، ح 1043 ؛ قرب الإسناد ، ص 52 ، ح 169 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 145 ، ح 22207 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 102 . ( 3 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 266 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 147 ، ح 22210 . ( 4 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 339 ؛ بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 21 ، ح 14 .