شرح
ولا يخفى اختلافها ، وأنّ الأوّل أعمّ من البواقي ؛ لعدم أخذ الخدع والحقّ والباطل في تعريفه . وظاهر الجميع أنّ السحر فعل من الأفعال له تأثيرٌ في غيره ، فالمراد بالموصول في التعريف الأوّل أيضاً هو الفعل .
وعرّفه الفقهاء أيضاً بتعاريف :
منها : ما عرّفه عدّة من أنّه كلامٌ أو كتابةٌ أو عملٌ يؤثّر في بدن المسحور أو عقله من غير مباشرة ، ولهذا عرّفه في القواعد « 1 » والتحرير « 2 » والمنتهى « 3 » والدروس « 4 » والمسالك « 5 » وإن وقع في بعضها زيادة في الجملة . وذكر بعضهم أنّ العمل يشمل العقد والعزائم والدخنة والتصوير والنفث وتصفية النفس . « 6 »
وذكر العلّامة الطباطبائي في ذيل الآية 102 من البقرة ما له نفع في الاطّلاع على حقيقة السحر ، ثمّ أشار في مقام ذكر غرائب التأثير إلى الفنون الخمسة الخفيّة وإلى عدّة أخرى لاحقة بها من العلوم والفنون ، ونذكر شيئاً من ذلك بنحو الاختصار لزيادة الاستبصار :
وهي على أقسام ، بعضها سحر ، وبعضها ملحق به ، وبعضها غير سحر :
منها : استحداث الخوارق بالتأثيرات النفسانيّة فقط ، أو تمزيج القوى الإراديّة مع القوى الماديّة لإحداث غرائب التصرّف في الأمور الطبيعيّة ، فيشمل التصرّف في الخيال المسمّى بسحر العيون ، وهذا من أظهر مصاديق السحر ، ويسمّى السحر المطلق ، وقد يسمّى « السميا » .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 9 .
( 2 ) . تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 260 ؛ وج 5 ، ص 396 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 15 ، ص 385 - 386 .
( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 163 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 128 .
( 6 ) . جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 29 .