تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
فوق البيت ، فمات أحدهما ، قال : « ليس على الأعلى شيء ، ولا على الأسفل شيء » . « 1 » وموثّق ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يقع على رجلٍ فيقتله ، فمات الأعلى ؟ قال : « لا شيء على الأسفل » . « 2 » ولا إشكال في كون المراد في غير الأخير الوقوع لا عن اختيار ، بقرينة عدم ثبوت شيء عليه . وأمّا الأخير فالمصرّح به في الجواب نفي ثبوت شيء على الأسفل . وأمّا الأعلى فإن فرض كون السائل في مقام استعلام حالهما ، كان السكوت عنه ظاهراً في نفي ثبوت شيء عليه أيضاً ، ولزم حمل القضيّة على عدم حصول الوقوع اختياراً . وإن فرض عدم كون الإمام في مقام بيانه ، فالحكم غير مذكور ، فيمكن أن يكون الوقوع عمديّاً ويثبت القصاص عليه ، بأن يكون معنى الكلام : يقع على رجلٍ بقصد قتله فيقتله لكنّه يموت هو أيضاً ، وأن يكون شبه العمد فتثبت الدية عليه في ماله ، وأن يكون خطأً محضاً فتثبت على عاقلته . وعلى الأوّل يسقط حكم القصاص ، وعلى الثاني تثبت عليه الدية في ماله ويستشم من نسبة القتل إلى الواقع الظاهرة في الاختيار . ومفهوم قوله عليه السلام : « لا شيء على الأسفل » كون الوقوع اختياريّاً موجباً للقصاص أو الدية ، إلّاأنّ الإمام عليه السلام لم يجب عن سؤاله ، واللَّه وأهل بيت نبيّه أعلم . تبصرة : روي في الوسائل في الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ يُنَفِّرُ برجل فيعقِرُه ، وتَعقِرُ دابّتُه رجلًا آخر ؟ قال : « هو ضامن لما كان من شيء » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 289 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 211 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 57 ، ح 35142 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 104 ، ح 5193 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 57 ، ح 35143 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 351 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 226 ، ح 888 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 252 ، ح 35566 .