الرابعة : السراية عن جناية العمد توجب القصاص
مع التساوي ؛
شرح
قوله : ( الرابعة : السراية عن جناية العمد توجب القصاص ) .
بلا خلافٍ فيه كما في الجواهر ، « 1 » بل الظاهر اتّفاق الأصحاب عليه ، كما اعترف به في كشف اللثام . « 2 » وظاهرهم إطلاق القود فيما إذا كان الجرح العمدي سبباً للسراية والموت ، سواء قصد القتل بجرحه أم لا ، وسواء كان الجرح ما يقتل مثله أم لا ، وسواء علم باستلزامه للسراية أم لا ، وسواء كانت السراية المعلومة ما يقتل مثله أم لا ، فالجراحة العمديّة المسرية فيها القصاص على أيّ تقدير .
قال في المبسوط في مسألة الإلقاء في النار مع القدرة على الخروج :
ويفارق الجراح إذا لم يداوِ نفسه لأنّ السراية عنه حصلت ولم يزد ذلك بترك التداوي . « 3 »
وقال في القواعد :
ولو جرحه فترك المداواة من الجرح المضمون فمات ضَمِنه ؛ لأنّ السراية مع ترك المداواة من الجرح المضمون . « 4 » وقال في التحرير :
سراية الجراح عمداً مضمونة ، فلو جرح المكافئ ، فسرت الجراحة إلى النفس فمات المجروح ، وجب القود في النفس ، سواء كان الجرح ممّا يقتل غالباً ، أو لا يقتل أصلًا ، إذا عرف أنّ الموت حصل بسرايته . ولو اشتبه فلا قود في النفس ولا دية ، بل في الجرح . ولا اعتبار بقصد الجارح في السراية ، فلو لم يقصد الإتلاف ، فحصل بالجرح المقصود ، وجب القود . « 5 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 29 .
( 2 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 22 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 18 .
( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 585 .
( 5 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 424 .