شرح
بين العلّة والمباشرة : ولكن الظاهر أنّ المراد بها إيجاد أقرب العلل إلى الزهوق ، أي المؤدّية إليه ابتداءً . « 1 »
وعلى هذا فما حكينا عنهم من تسمية المباشرة بالعلّة - مع أنّها أعمّ من المباشرة - من جهة أنّ الغالب هو لزوم تحقّق القتل بصدور الواسطة الواحدة ، وأمّا الوسائط فيكثر فيها تقارنها بفقد الشرط أو حصول المانع ، ولذلك سمّوه سبباً مشابهاً للشرط ، من جهة أنّ دخله في تحقّق القتل خارجاً جعله شبيهاً بالعلّة ، ووقوع التخلّف عنه أحياناً جعله شبيهاً بالشرط .
الأمر الرابع : ذكر العلّامة قدس سره في القواعد القتل المباشري وقسّمه إلى نوعين : القتل بضرب ما يجرح بدن المضروب فيؤدّي إلى قتله ، والقتل بضرب ما يقتله بثقله . وعليه يخرج ما ذكره في المتن من الخنق وسقي السمّ من كلا القسمين .
قال قدس سره :
في أقسام العمد ، وهي اثنان :
الأوّل : المباشرة ، وهو نوعان : الأوّل أن يضرب بمحدّد ، وهو ما يقطع ويدخل في البدن كالسيف والسكّين والسنان وما في معناه ممّا يحدّد فيخرج من الحديد والرصاص .
إلى أن قال :
الثاني : أن يضربه بمثقل يقتل غالباً ، كاللّت والمطرقة والخشبة والحجارة الكبيرة - إلى أن قال : - وكذا يجب القصاص بالذبح والخنق . « 2 »
هذا ، ولكن لا طائل تحت هذه القسمة ولا محصّل لها بعد معلوميّة معنى المباشرة ، بل الظاهر عدم ترتّب حكم خاصّ على عنواني المباشرة والتسبيب فإنّ الذي وقع
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 18 .
( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 582 - 583 .