شرح
وهو يقرب من سابقه دلالةً لو لم يكن عينه روايةً ، وكذا خبر عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفّارة هو الرجل يضرب الرجل ولا يتعمّد ؟
قال : « نعم » .
قلت : وإذا رمى شيئاً فأصاب رجلًا ؟ قال : « ذاك الخطأ الذي لا شكّ فيه » . « 1 »
بل ومرفوع يونس الماضي . « 2 »
ويمكن استفادة كون المسألة من قبيل العمد من خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لو أنّ رجلًا ضرب رجلًا بخزفةٍ أو بآجرّةٍ أو بعودٍ فمات ، كان عمداً » . « 3 » من جهة إطلاق القصد والآلة فيه ، ومقتضاه كون مورد البحث من العمد .
ونظيره صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « العمدُ كلُّ ما اعتمد شيئاً فأصابه بحديدةٍ أو بحجراً أو بعصاً أو بوَكْزَةٍ ، فهذا كلّه عمدٌ ، والخطأ من اعتمد شيئاً فأصاب غيره » . « 4 »
فإنّ المعنى : كلّ من قصد شخصاً فأصابه بآلة .
بل وصحيح ابن الحجّاج الماضي على أنّ معنى قوله عليه السلام فيه : « إنّ من عندنا ليقيدون بالوكزة » « 5 » هو مطلق الضرب بمطلق الآلة .
هذا ، ولكن الأخذ بما ذكر فيها غير سديد ؛ لدلالة ما عرفت من النصوص على لزوم إرادة القتل في العمد ، أو كون الفعل ممّا يقتل مثله . والمصنّف قدس سره حكم بأنّ الأشهر رواية أدلّة
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 266 ، ح 229 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 41 ، ح 35102 .
( 2 ) . تقدّم قبل خمس صفحات .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 279 ، ح 7 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 110 ، ح 5214 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 156 ، ح 626 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 38 ، ح 35091 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 278 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 155 ، ح 622 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 36 ، ح 35086 .
( 5 ) . تقدّم ذكره قبل ثلاث صفحات .