تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : أرمي الرجلَ بالشيء الذي لا يَقل مثلُه ، قال : « هذا خطأ » ثمّ أخذ حصاةً صغيرةً فرمى بها . قلت : أرمي فاصيبُ رجلًا ، قال : « هذا الخطأ الذي لا شكّ فيه . والعمدُ الذي يَضرب بالشيء الذي يُقتل بمثله » . « 1 » ولا ظهور له في خصوص صورة قصد القتل ، فإطلاقه يشمل الصورتين . والموثّق عن أبي العبّاس وزرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ العمد أن يتعمَّدَه فيقتله بما يَقتل مثلُه ، والخطأ أن يتعمّده ولايُريد قتلَه ، يقتله بما لا يقتل مثلُه ، والخطأ الذي لا شكّ فيه أن يتعمّد شيئاً آخر فيصيبه » . « 2 » فإنّ إطلاق الصدر يشمل الصورتين كسابقه ، ولا يكون قوله في الجملة الثانية : « ولا يريد قتله » ، قرينة على إرادة القتل فيه ؛ إذ يمكن أن يكون الخطأ مقيّداً بشروط ثلاثة ؛ قصد الشخص ، وعدم قصد قتله ، وعدم كون الفعل قاتلًا طبعاً ؛ والعمد مقيّداً بشرطين : قصده ، مع كون الفعل ممّا يقتل مثله . والمرسل عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « العمدُ أن تتعمَّدَهُ ، فتقتلَه بما مثلُه يَقتلُ » . « 3 » وإطلاقه كسابقه . وممّا يدلّ على أنّ قصد القتل ولو مع كون الفعل غير قاتل بالطبع نصوصٌ . وليعلم قبل ذكرها أنّ قول المصنّف في هذه المسألة : « فالأشبه القصاص » أي الأشبه بأصول المذهب وقواعده . ومنها إطلاق النصوص الآتية ، ونسب الحكم صاحب الجواهر في المسألة إلى الأشهر ، ثمّ قال : بل لعلّ عليه عامّة المتأخّرين كما اعترف به في الرياض ، بل لم أجد فيه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 280 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 157 ، ح 631 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 37 ، ح 35090 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 160 ، ح 643 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 40 ، ح 35096 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 268 ، ح 240 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 41 ، ح 35103 .