شرح
والحجر الثقيل ، وعصا ولم يقلع عنه حتّى مات ، أو سمّ ، أو خنق ، أو منع طعام أو شراب . « 1 »
والخطأ أن لا يقصد القتل بفعله ولا بنيّته ، مثل أن يرمي طائراً فيُصيب إنساناً ، وعمد الخطأ أو خطأ العمد أن يقصد الفعل لا القتل ، مثل أن يفصد الطبيب إنساناً فيموت .
ومراده بالعمد بقرينة عبائره أن يقصد القتل والفعل القاتل غالباً على ما مثّل به .
وقال أبو الصلاح الحلبي :
وإنّما يكون القاتل قاتلًا قتلًا يوجب القود منه بأن يقصد إلى قتل غيره فيقع مقصوده ، أو يفعل به ما جرَت العادة بانتفاء الحياة معه من ضرب في مقتل ، أو خنق بحبل ، أو تغريق ، أو تحريق ، أو تردية من علوّ ، أو طرح بعض الأجسام الثقال عليه ، وأشباه ذلك ممّا جرَت العادة بانتفاء الحياة معه من غير استحقاق . « 2 »
وقال في التحرير :
فالعمد يحصل بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالباً أو نادراً على الأقوى إذا حصل به القتل ، وهل يحصل بالقصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت وإن لم يكن قاتلًا في الغالب إذا لم يقصد به القتل ، كالضرب بحصاة أو عود خفيف ، أو غرز الإبرة التي لا يعقب ألماً ظاهراً ؟ الأقرب إلحاقه بشبه العمد دون العمد ، فلا قصاص فيه . « 3 » وقال في القواعد في العمد :
وهو أن يكون الجاني عامداً في قصده وفعله . ويتحقّق بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالباً أو نادراً . « 4 »
هامش
( 1 ) . الجامع للشرائع ، ص 571 .
( 2 ) . الكافي في الفقه ، ص 382 .
( 3 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 419 .
( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 582 .