تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
ومرفوع يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن ضرب رجل رجلًا بعصا أو بحجر ، فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلّم ، فهو يُشبه العمد ، فالدية على القاتل ؛ وإن علاه وألحّ عليه بالعصا أو بالحجارة حتّى يقتله ، فهو عمدٌ يُقتل به ؛ وإن ضربه ضربةً واحدة ، فتكلّم ثمّ مكث يوماً أو أكثر من يوم ، فهو يشبه العمد » . « 1 » وخبر موسى بن بكر ، عن عبد صالح عليه السلام : في رجلٍ ضرب رجلًا بعصا فلم يرفع العصا حتّى مات ، قال : « يُدفع إلى أولياء المقتول ، ولكن لا يُترك يُتلذّد به ، ولكن يجاز عليه بالسيف » . « 2 » وصحيح سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ضرب رجلًا بعصا ، فلم يرفع عنه حتّى قُتل ، أيُدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال : « نعم ، ولكن لايُترك يُعبث به ، ولكن يُجاز عليه » ، « 3 » بناءً على ظهورها في قصد الفاعل القتل ، ولكن ادّعى في الجواهر أنّها مطلقة تشمل صورة قصد القتل وعدمه ، قال قدس سره بعد نقل بعضها : وغيرها من النصوص الشاملة بإطلاقها لمن قصد القتل بالمفروض الذي هو ممّا يقتل مثله غالباً وعدمه ، ولكن قصد الفعل . « 4 » وعلى ما ذكره - كما أنّه غير - بعيد تشمل النصوص الصورة التي لم يذكرها المصنّف في العبارة ممّا عرفت من الصور ، ولعلّ تركه لها لحمل النصوص على صورة قصد القتل . وممّا يدلّ على أنّ قصد الفعل الذي يقتل مثله من العمد وإن لم يقصد القتل : الموثّق
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 280 ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 157 ، ح 628 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 37 ، ح 35088 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 279 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 130 ، ح 5278 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 157 ، ح 629 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 39 ، ح 35093 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 104 ، ح 5194 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 157 ، ح 632 ؛ وسائل‌الشيعة ، ج 29 ، ص 39 ، ح 35095 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 12 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 382 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى