تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
أو شدخ رأسه بحجرٍ كبير ، أو وكزه باليد في قلبه ، أو خنقه وما أشبه ذلك . « 1 » وقال في الخلاف : إذا ضربه بمثقل يقصد بمثله القتل غالباً كاللّتّ ( الفأس العظيمة ) والدُبّوس ( عصا في رأسها كرة ) والخشبة الثقيلة ، والحجر الثقيل ، فعليه القود . وكذلك إذا قتله بكلّ ما يقصد به القتل غالباً ، مثل أن حرقه أو غرقه حتّى تلف ، أو هدمَ عليه بيتاً أو طيّنه عليه بغير طعام حتّى مات ، أو والى عليه بالخنق فقتله ، ففي كلّ هذا القود . فإن ضربه ضربةً بعصا خفيفة فقتله نظرت ، فإن كان نضو الخلقة ، ضعيف القوّة والبطش يموت مثله منها فهو عَمد ، وإن كان قويّ الخلقة والبطش لم يكن عمداً محضاً ، وبه قال مالك وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمّد والشافعي . « 2 » وقال في النهاية : فالعمد المحض هو كلّ من قتل غيره وكان بالغاً كامل العقل ، بأيّ شيء كان ، بحديدٍ ، أو خشب ، أو حجر ، أو سمّ ، أو خنق وما أشبه ذلك إذا كان قاصداً بذلك القتل ، أو يكون فعله ممّا قد جرَت العادة بحصول الموت عنده . « 3 » وقال في الغُنية : فالعمد المحض هو ما وقع من كامل العقل عن قصدٍ إليه بلا خلاف ، سواء كان بمحدّد ، أو مثقل ، أو سمّ ، أو خنق ، أو تغريق أو تحريق . « 4 » وقال يحيى بن سعيد الحِلّي في الجامع للشرايع : فالعَمد أن يعمَد في فعله وقصده بآلة تقتل غالباً ، كالسكين ، والسيف ؛
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 734 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 159 ، مسألة 18 . ( 3 ) . النهاية ، ص 733 . ( 4 ) . غنية النزوع ، ص 402 .