تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
إلى مقدّمة أو مقدّمات ، وهو أغلب الأفعال الاختياريّة الصادرة من المريد المختار . والقتل الذي هو مورد البحث هنا من القسم الثاني . الثاني : أنّ الآتي بالمقدّمة الموصلة إلى القتل قد لا يقصد القتل ، وقد يقصده . وعلى التقديرين فالمقدّمة إمّا أن تكون ممّا يؤدّي إلى القتل غالباً وإن كان قد يتّفق عدمه ، أو تكون ممّا لا يؤدّي إليه كذلك ، لكنّه قد اتّفق القتل به ؛ فالصور أربع . لا إشكال في كون صورة قصد القتل بالفعل القاتل غالباً من العَمد ، والظاهر أنّه لا إشكال أيضاً في عدم كون صورة عدم قصد القتل وعدم كون الفعل قاتلًا غالباً منه ، وأمّا صورة حصول القتل مع قصده بما يقتل نادراً ، وصورة عدم قصده مع كون الفعل قاتلًا ، ففيهما تردّد . لكن الظاهر كما يستفاد من نصوص الباب كونهما أيضاً من قبيل العَمد ، فيترتّب على الفاعل فيهما القِوَد . الثالث : الظاهر أنّ الملاك في صورة قصد الفعل الذي يقتل غالباً مع عدم قصد القتل هو إرادة القتل تبعاً ، فإنّ الفاعل قد يريد الفعل بإرادة استقلاليّة ، وقد يريدها بإرادة تبعيّة ، فيكفي وجودها التبعي في صدق العمد على الفعل وعدّه عند العرف عملًا إراديّاً للفاعل ، وعليه فيمكن أن يدّعى دوران العمد مدار إرادة القتل وجوداً وعدماً ، فينحصر عدم العمد في مثال واحد من الأمثلة السابقة . وعلى هذا فيمكن تعريف العَمد بأنّه إرادة القتل استقلالًا أو تبعاً ، وإن أبيت عن كون الإرادة التبعيّة مؤثّرة في الموضوع فيما نحن فيه ، فليعرف بأنّه إرادة القتل أو إرادة القاتل أي الفعل الذي يقتل مثله . قال في الجواهر نقلًا عن شارح القواعد : فالضابط في القصاص العلم العادي بتسبّب موت المقتول من فعله المعتمد به . « 1 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 20 .