تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « مَن أَقَرَّ عند تَجرِيدٍ أو حَبسٍ أو تَخويفٍ أو تَهديدٍ فَلا حَدَّ عليه » . « 1 » لا إشكال في ترتّب الأحكام الوضعيّة غير المتوقّفة على القصد والنيّة على أفعالهما ، كالضمان بالإتلاف أو اليد ، والجناية ، والحَدَث ، والطهارة ، والنجاسة . وكذا الأحكام الشرعيّة التكليفيّة الاستحبابيّة ، فعبادتها شرعيّة . وكذا بعض ما يحتاج إلى القصد ، كالحيازة ، وإحياء الموات ، واللُّقطة ، وحقّ السبق . وأمّا عقودهما وإيقاعاتهما فلا تنفذ بالاستقلال . ولا بأس بالنفوذ فيما إذا كان بنحو إجراء العقد والإيقاع فقط ، وأمّا المباشرة بإذن الوليّ أو إجازته ففي نفوذها إشكال ، فإنّ ما دلّ على رفع القلم - وهو العمدة - معناه رفع قلم المؤاخذة ، وإلّافأكثر الأحكام ثابتة في حقّهما ، فالمرفوع مؤاخذتهما بالقِصاص والحدود ونحوهما . وأمّا ما دلّ على عدم جواز أمرهما ، فالمراد عدم النفوذ بالاستقلال كالأولياء ، لا النفوذ حتّى بإذن الوصيّة أو الوكالة في إجراء العقد فقط . ففي الوسائل عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام : قلتُ له : مَتى يَجِبُ عَلَى الغُلامِ أن يُؤخَذَ بالحدودِ التَّامّةِ ؟ قال عليه السلام : « إذا خَرَجَ عن اليُتمِ وأدْرَكَ » . قلت : فلذلك حَدٌّ يُعْرَفُ به ؟ فقال : « إذا احْتَلَمَ . . . » . قلت : فالجارِيَةُ متى تَجِبُ عليها الحدودُ ؟ قال عليه السلام : « إنَّ الجارِيةَ لَيسَت مثلَ الغُلام ، إنّ الجارِيَةَ إِذا تَزَوَّجَت ودُخِلَ بها ولَها تِسعُ سِنينَ ذَهَبَ عنها اليُتمُ ودُفِعَ إليها مالُها وجازَ أمرُها في الشِّراءِ والبَيعِ ، واقيمَتْ عليها الحُدودُ التَّامَّةُ ، والغُلامُ لا يَجوزُ أمرُه في الشِّراءِ والبَيعِ حتّى يَبلُغَ خَمسَ عَشَرةَ سَنَةً أو يَحتَلِمَ أو يُشعِرَ » . « 2 » وأمّا الإقرار أربعاً : فالمشهور عندنا لزومه واشتراطه ، إلّامن شذّ عنه القول بخلافه كابن
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 261 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 261 ، ح 34712 ؛ وج 23 ، ص 185 ، ح 29343 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 197 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 43 ، ص 72 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 36 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى