شرح
وإطلاق موثّق عمّار ، عن الصادق عليه السلام : عن رَجُلٍ كانَتْ له امرأةٌ فَطَلَّقَها أو ماتَتْ فَزَنى ؟
قال عليه السلام : « عَلَيه الرَّجمُ » . وعن امرَأةٍ كانَ لها زَوجٌ فَطَلَّقَها أو ماتَ ثُمَّ زَنَت ، عليها الرَّجمُ ؟
قال عليه السلام : « نعم » . « 1 »
وحمل حكم الرجم في الموت على ترديد الراوي في أنّ الإمام قال : « طلّقها » أو قال :
« ماتت » .
ثمّ إنّ الصور وإن كانت أربعة بالنسبة إلى كلّ واحدٍ من الزوجين ، فإنّه إمّا أن يكون عالماً بالعِدّة والتحريم كليهما ، أو جاهلًا بهما ، أو كان عالماً بالعدّة جاهلًا بحرمة التزويج حالها أو بالعكس ، إلّاأنّ المصنّف قدس سره لم يفرض في الزوجة الجهل بالعدّة ، ولعلّ ذلك إمّا بتخيّل أنّ المرأة عالمة لا محالة بعدّة نفسها وليس كالرّجل غير العارف بحالها ، وإمّا تبعاً للرواية ، وهي بعض من حديث يزيد الكناسي قلتُ : أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ فقال : « ما مِن امرأةٍ اليومَ من نساءِ المسلمينَ إلّاو هي تَعْلَمُ أنّ عليها عدّةً في طلاقٍ أو موتٍ ، ولقد كُنّ نساءُ الجاهليّةِ يَعْرِفْنَ ذلك » . « 2 »
ثمّ إنّك قد علمت على هذا أنّه لا فرق بين كون الشبهة من ناحية الفاعلين كجهل المرأة أو الرجل بالحكم أو الموضوع ، أو من الحاكم كما في صورة دعواهما الجهل فيقبل ؛ فإنّ الشكّ حينئذٍ حاصل للحاكم ، فيدرا الحَدّ على كلّ تقدير ؛ لما نقل في المقنع عن أمير المؤمنين عليه السلام :
« ادرَؤوا الحُدودَ بِالشُّبُهاتِ » . « 3 » ويؤيّده روايات الباب ( أي باب 27 من أبواب حدّ الزنا ) في مواردها المختلفة ، كدعوى المرأة الإكراه وغيرها .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 22 ، ح 65 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 207 ، ح 774 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 129 ، ح 34390 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 192 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 20 ، ح 61 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 126 ، ح 34385 .
( 3 ) . المقنع ، ص 437 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 74 ، ح 5146 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 47 ، ح 34179 ؛ وص 130 ، ح 34393 .