والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل ، لكن يراعى فيها كمال العقل إجماعاً ؛ فلا رجم ولا حدّ على مجنونة في حال الزنى ولو كانت محصنة ، وإن زنى بها العاقل . ولا تخرج المطلّقة رجعيّة عن الإحصان .
شرح
لا تُصَدَّقُ ، وقَد واللّهِ فَعَلَهُ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام » . « 1 »
قال في المسالك : ولا يسقط فيه من أحكام الوطء سوى الحَدّ ، فلو كانت أمَة فعليه لمولاها العقر ، أو حُرّة مكرهة فمَهر المثل ا ن لم يثبت استحقاق الوطي . « 2 »
وهو مورد إشكال ، بل الظاهر عدم استحقاقها المهر ، فإنّ موضوعه ثبوت الإكراه وإلّا كانت بغيّة ، ولا يثبت ذلك بمجرّد دعواها .
وبعبارة أخرى : موضوع سقوط الحَدّ والرَّجم هو عنوان الشبهة ، وهو حاصل بمجرّد الدعوى ؛ وموضوع ثبوت مَهر المثل هو تحقّق الإكراه ، ولا يثبت بالدعوى المجرّدة .
وهو واضح المعنى .
قوله : ( ولا تخرج المطلّقة رجعيّة عن الإحصان . . . ) .
المطلّقة رجعيّة بحكم الزوجة بمقتضى الأخبار ، فيترتّب عليها جميع أحكام الزوجة ، ومنها ثبوت الإحصان لها حال العِدّة ، وكذا لزوجها ؛ فيجب الرجم .
ويدلّ عليه صحيحة يزيد الكناسي قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن امرأةٍ تَزَوَّجَت في عِدَّتِها ؟ فقال عليه السلام : « إن كانَتْ تَزَوَّجَتْ في عِدّةِ طَلاقٍ لِزَوجِها عليها الرَّجعةُ فإنَّ عَلَيها الرَّجمَ ، وإن كانَتْ تَزَوَّجَت في عِدَّةٍ لَيسَ لِزَوجِها عليها الرَّجعَةُ فإنَّ عليها حَدَّ الزَّاني غَيرِ المُحصَنِ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 18 ، ح 51 ؛ الكافي ، ج 7 ، ص 196 ، ح 1 نحوه ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 110 ، ح 34340 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 338 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 192 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 36 ، ح 5028 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 20 ، ح 61 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 126 ، ح 43385 ؛ وص 129 ، ح 34392 .