ولو تزوّجت عالمة كان عليها الحدّ تامّاً ، وكذا الزوج إن علم التحريم والعدّة ، ولو جهل فلا حدّ . ولو كان أحدهما عالماً حُدّ حدّاً تامّاً ، دون الجاهل . ولو ادّعى أحدهما الجهالة قُبِلَ إذا كان ممكناً في حقّه . ويخرج بالطلاق البائن عن الإحصان . ولو راجع المطلّق المخالع لم يتوجّه عليه الرجم إلّابعد الوطء ، وكذا المملوك لو اعتق ، والمكاتب إذا تحرّر .
ويجب الحدّ على الأعمى ؛ فإن ادّعى الشبهة ، قيل : لا يقبل ، والأشبه القبول مع الاحتمال .
ويثبت الزنى بالإقرار أو البيّنة
أما الإقرار
: فيشترط فيه بلوغ المقرّ ، وكماله ، والاختيار ، والحرّية ، وتكرار الإقرار أربعاً في أربعة مجالس .
شرح
قوله : ( فيشترط فيه بلوغ المقرّ ، وكماله ، والاختيار ، والحرّية . . . ) .
الشروط الثلاثة الأول من الشرائط العامّة لجميع الأحكام التكليفيّة وبعض الأحكام الوضعيّة . والدليل بالنسبة إلى البلوغ والعقل ما هو المشهور بين الفقهاء من رفع القلم عنهما وكون عمدهما خطأ .
ففي صحيح محمّد بن مسلم : « عَمْدُ الصَّبِيِّ وخَطؤُهُ واحدٌ » . « 1 »
وعن قُرب الإسناد ، عن أبي البختري ، عن الصادق عليه السلام ، عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان يقول : في المَجنونِ والمَعتوهِ الذي لا يَفيقُ ، والصَّبيِّ الذي لم يَبْلُغْ : « عمدُهُما خطأ تَحْمِلُه العَاقِلَةُ وقَد رُفِعَ عنهما القَلَمُ » . « 2 »
والدليل على الاختيار : النبويّ المشهور : « رُفِعَ عن أُمَّتي تِسعَةُ . . . وما استُكرِهُوا عليه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 233 ، ح 920 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 400 ، ح 35859 .
( 2 ) . قرب الإسناد ، ص 155 ، ح 569 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 90 ، ح 35225 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 59 ، ح 132 ؛ التوحيد للصدوق ، ص 353 ، ح 24 ؛ الخصال ، ص 417 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 369 ، ح 20769 .