شرح
مع أنّها موافقة للعامّة ، ومشتملة على عدم الفرق بين الحُرّ والعبد ، وعلى الفرق بين المحصن وغيره .
فالأولى حمل صدرها على غير الزِّنا من الحدود كما في الجواهر . « 1 » وصاحب الوسائل قدس سره نقل ذيلها المربوط بالإحصان في الباب الأوّل من حدود الزِّنا ، ولم يتعرّض لصدرها في باب تعدّد الإقرار ، بل نقل بعض الأخبار الدالّة على الأربع .
وبالجملة : فالترجيح مع أخبار الأربع ؛ لكثرتها وصحّة بعضها سنداً ، فالاعتماد عليها أولى .
ثمّ إنّ أخبار الباب جميعها واردة في خصوص الرجم ، إلّاأنّ فتاوى الأصحاب مطلقة في الباب ، فيشترط الأربع في الزنا مطلقاً .
وقد يستظهر العموم بوجوه :
منها : أنّ قوله عليه السلام : « اللَّهُمَّ هذه شَهادَة » ، و « اللّهُمَّ هذه شَهادَتان » وغيرهما ممّا اطلق كلمة الشهادة على الإقرار تدلّ على أنّ الإقرار منزّل في هذا الباب منزلة الشهادة من البيّنة ، وحيث إنّها مشروطة بأربع مرّات فكذا في المورد .
ومنها : أنّ الجلد لو كان ثابتاً بالإقرار الواحد لما أخّر عليّ عليه السلام جلد المرأة في الخبر الأوّل والثاني من الوسائل « 2 » ، وكذا في موارد أخر حيث لم يكن يعتنون عليهم السلام بالإقرار مرّة واحدة ، وكانوا عليهم السلام يتركون المقرّ وشأنها ، بل لم يكن رجوعهم وتكرارهم الشهادة مطلوباً عندهم كما عرفت .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام في رَجُلٍ قالَ لامرأتِهِ : يا زَانيَةُ أنا زَنَيتُ بِكِ ؟ قال عليه السلام : « عليه حَدٌّ واحِدٌ لِقَذفِهِ إيَّاها ، وأمّا قولُهُ : أنا زَنَيتُ بِكِ فَلا حَدَّ فيه ، إلَّاأن يَشْهَدَ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 282 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 103 ، ح 34327 و 34328 .