تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ويسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة ، ولا يكلّف المدّعي بيّنة ولا يميناً ؛ وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعي .
شرح
وقال به الصدوق والقاضي وابن سعيد الحِلّي أيضاً . « 1 » قال في الجواهر : هو خلاف كافّة المتأخّرين ، وخلاف قول الشيخ أيضاً في بعض كتبه . « 2 » ويدلّ على بطلانه : صحيحة حمّاد ، عن الباقر عليه السلام قال : قال عليّ عليه السلام : « لا حَدَّ على مَجنونٍ حتّى يُفيقَ ، ولا على صَبيٍّ حتّى يُدرِكَ ، ولا على النَّائِمِ حتّى يَستَيقِظَ » . « 3 » ومحمّد بن محمّد المفيد في الإرشاد قال : روت العامّة والخاصّة : أنَّ مَجنونَةً فَجَرَ بِها رَجلٌ وقامَتِ البَيِّنَةُ عليها ، فَأمَرَ عُمَرُ بِجَلدِها ، فَمَرَّ بِها عَليٌّ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام فقال : « ما بالُ مَجنونَةِ آلِ فُلانٍ تُقتَلُ » ؟ فقيلَ لَهُ : إنَّ رَجُلًا فَجَرَ بها فَهَرَبَ وقامَتِ البَيِّنَةُ عليها ، فَأمَرَ عُمَرُ بِجَلدِها ، فقال لهم : « رُدُّوها إليه وقولوا له : أما عَلِمتَ أنَّ هذه مَجنونَةُ آلِ فلان ، وأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله قال : رُفِعَ القَلَمُ عن المَجنون حتّى يُفيقَ ، وأنّها مَغلوبَةٌ على عَقلِها ونَفسِها ، فَرَدُّوها إليه ، فَدَرَأَ عَنها الحَدَّ » . « 4 » ورواية أبان ضعيفة سنداً بإبراهيم بن الفضل ، ويمكن حملها على ما في الوسائل قال : « وهذا محمولٌ على بقاء تمييز وشعور له بقدر أقلّ مناط التكليف » . « 5 » ويمكن حملها على المجنون الأدواري في دور إفاقته . قوله : ( ويسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة ، ولا يكلّف المدّعي بيّنة . . . ) . ففي صحيح أبي عبيدة ، عن الباقر عليه السلام قال : « إنَّ عَليّاً عليه السلام أُتيَ بامرأةٍ مع رجلٍ فَجَرَ بها ، فقالت : استَكْرَهَني واللّهِ يا أميرَ المؤمنينَ ، فَدَرَأَ عنها الحَدَّ ، ولو سُئلَ هؤلاء عن ذلك لَقالوا :
هامش
( 1 ) . حكى عنهم في جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 274 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 152 ، ح 609 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 51 ، ح 5076 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 22 ، ح 34120 . ( 4 ) . الإرشاد ، ج 1 ، ص ، 203 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 23 ، ح 34121 . ( 5 ) . انظر : وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 118 ، ذيل ح 34364 .