ويذهب دم المدفوع هدراً ، جرحاً كان أو قتلًا ، ويستوي في ذلك الحرّ والعبد ،
شرح
إجماعاً أمكن المناقشة فيه ، بل لعلّ السيرة على خلافه . « 1 »
أقول : في الوسائل ( أبواب الدفاع ، باب 1 ، ح 1 ) عن الصادق عليه السلام قال : « إذا قدرت على اللصّ فَابدُره ، وأنا شريكك في دمه » . « 2 »
وفي باب 3 ، ح 1 ، عن الباقر عليه السلام : قلت له : اللصّ يدخل عليَّ في بيتي يُريد نفسي ومالي ، فقال : « اقتُلْه ، فاشهد اللَّه ومَن سمع أنّ دَمَه في عنقي » . « 3 »
وفي باب 5 ، ح 1 ، عن الباقر عليه السلام قال : « إذا دخل عليك رجلٌ يُريد أهلك ومالك فَابْدُرْهُ بالضربة إن استطعت ، فإنّ اللصّ محاربٌ للَّهو لرسوله ، فما تبعك منه من شيء فهو عَليَّ » . « 4 »
وهنا روايات في باب 7 من أبواب حدّ المحارب منها : عن الصادق عليه السلام قال : « من دخل على مؤمن دارَه محارباً له ، فدمه مباحٌ في تلك الحال للمؤمن ، وهو في عنقي » . « 5 »
قوله : ( ويذهب دم المدفوع هدراً . . . ) .
ادّعى في الجواهر عليه الإجماع . « 6 » ولا إشكال في شمول النصوص له إذا عمل بها مع الشرط الذي استفيد من قول المشهور ، وهو الاعتماد على الأسهل فالأسهل ، ولو خالف ما ذكر من مراعاة الأسهل ، فقتل المدفوع ، تعارض إطلاقات أدلّة القصاص في القتل العمدي ، كقوله تعالى : « وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ » ، « 7 » وقوله تعالى : « وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 651 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 296 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 211 ، ح 833 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 381 ، ح 35012 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 297 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 210 ، ح 829 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 383 ، ح 35015 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 157 ، ح 279 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 384 ، ح 35018 .
( 5 ) . الأمالي للطوسي ، ص 670 ، ح 1409 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 321 ، ح 34862 .
( 6 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 651 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 179 .