شرح
عن الخضخضة ، فقال : « إثمٌ عظيم قد نهى اللَّه عنه في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بما يفعله ما أكلت معه » .
فقال السائل : فبيّن لي يا بن رسول اللَّه من كتاب اللَّه فيه ؟ فقال : « قول اللَّه : « فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ » « 1 » وهو ممّا وراء ذلك » .
فقال الرجل : أيّما أكبر ، الزنا أو هي ؟ فقال : « هو ذنبٌ عظيم ، قد قال القائل : بعض الذنب أهون من بعض ، والذنوب كلّها عظيم عند اللَّه ؛ لأنّها معاصي اللَّه ، واللَّه لا يحبّ من العباد العصيان ، وقد نهانا اللَّه عن ذلك لأنّها من عمل الشيطان ، وقد قال : « لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ » ، « 2 » « إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ » « 3 » » . « 4 »
وأمّا تعزيره فلرواية طلحة بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين اتيَ برجلٍ عبثَ بذكَره ، فضربَ يده حتّى احمرّت ، ثمّ زوّجه من بيت المال » . « 5 »
وفي سنده محمّد بن سنان ، وطلحة عامّي ، « 6 » لكن كتابه مُعتَمد . « 7 » وتؤيّده الشهرة ، ولو كان صحيح السند كان سنّة عمليّة واجبة الاتّباع ، إلّاأنّ وجهه مجهول .
وفي خبر أبي جميلة ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام : قال : « اتي عليّ أمير المؤمنين عليه السلام برجل عبث بذَكرِه حتّى أنزل ، فضرب يده بالدرّة حتى احمرّت ، ولا أعلم إلّاو قال : زوّجوه من بيت مال المسلمين » . « 8 »
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 7 ؛ المعارج ( 70 ) : 31 . 2 . يس ( 36 ) : 60 .
( 2 )
( 3 ) . فاطر ( 35 ) : 6 .
( 4 ) . نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ، ص 62 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 364 ، ح 34978 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 265 ، ح 25 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 63 ، ح 232 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 226 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 352 ، ح 25806 ؛ وج 28 ، ص 363 ، ح 34975 .
( 6 ) . رجال النجاشي ، ص 207 ، الرقم 550 .
( 7 ) . الفهرست ، ص 86 ، الرقم 362 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 64 ، ح 233 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 226 ، ح 846 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 363 ، ح 34976 .