الباب الثالث : في الدفاع
للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع ،
شرح
لكن في رواية البرقي عن ثعلبة وحسين بن خالد قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ يعبَث بذكره بيده حتّى يُنزِلَ ؟ قال : « لا بأس ، ولم يَبلُغْ به ذاك شيئاً » . « 1 »
وذكر في الجواهر أنّ ذلك شاذ محمولٌ على نفي الحَدّ ، أو عمّن عَبث بيده مع زوجته ؛ للاتّفاق على حرمته المستفادة من الآية الشريفة : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ » . « 2 »
ونقل في الجواهر ، وقال : وفي الصحيح عن الخضخضة ، فقال : « هي من الفواحش » . « 3 »
قوله : ( للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع ) .
الدفاع إمّا عمومي ، وهو الجهاد الدفاعي المذكور في باب الجهاد ، ويتحقّق فيما إذا قصد الأعداء بلاد المسلمين ، وكان فيه نهب أموالهم وقتل نفوسهم ، أو تغيير دينهم وإذهاب كيانهم الديني والإسلامي ، وذكروا حكم ذلك في باب الجهاد ، كما بيّنوا هناك الموضوع وشرائطه وسائر خصوصيّاته .
وإمّا خصوصيّ ، وهو توجّه الخطر إلى شخصٍ واحد أو أشخاص معيّنين كما إذا حمل اللصّ أو المحارب أو مُريد الشخص بنفسه أو ماله أو عِرضه . والكلام في هذا إمّا في الدفاع عن النفس ، أو عن العِرض ، أو عن المال .
وعلى أيّ تقدير يقع الكلام إمّا في وجوبه ، وإمّا في جوازه ، أو حرمته .
ولا إشكال في أصل جواز دفاع الإنسان عن نفسه وحريمه وماله جوازاً بالمعنى الأعمّ في مقابل عدمه .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 346 ، ح 1014 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 226 ، ح 847 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 363 ، ح 34977 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 648 - 649 . والآية في سورة المؤمنون ( 23 ) : 5 - 7 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 540 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 353 ، ح 25808 .