ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء ، انفردن أو انضممن .
وبالإقرار ولو مرّة إن كانت الدابّة له ، وإلّاثبت التعزير حسب وإن تكرّر الإقرار . وقيل : لا يثبت إلّابالإقرار مرّتين . وهو غلط . ولو تكرّر مع تخلّل التعزير ثلاثاً ، قتل في الرابعة .
وأمّا وطء الأموات
ووطء الميتة من بنات آدم كوطء الحيّة في تعلّق الإثم ، والحدّ ، واعتبار الإحصان وعدمه . وهنا الجناية أفحش ؛ فتغلظ العقوبة زيادة عن الحدّ بما يراه الإمام . ولو كانت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير ، وسقط الحدّ بالشبهة .
وفي عدد الحجّة على ثبوته خلافٌ ؛ قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين ؛ لأنّه شهادة على فعل واحد ، بخلاف الزنى بالحية . وقال بعض الأصحاب : لا يثبت إلّابأربعة ؛ لأنّه زنى ، ولأنّ شهادة الواحد قذف ، فلا يندفع الحدّ إلّابتكملة الأربعة . وهو أشبه .
أمّا الإقرار فتابع للشهادة ، فمن اعتبر في الشهود أربعة اعتبر في الإقرار مثله ، ومن اقتصر على شاهدين قال في الإقرار كذلك .
وأمّا ما يتبعه مسألتان :
الأولى : من لاط بميّت كان كمن لاط بحيّ ، ويعزّر تغليظاً .
الثانية : من استمنى بيده عُزّر ، وتقديره منوط بنظر الإمام . وفي رواية : أنّ عليّاً عليه السلام ضرب يده حتّى احمرّت ، وزوّجه من بيت المال . وهو تدبير استصلحه ، لا أنّه من اللوازم . ويثبت بشهادة عدلين ، أو الإقرار ولو مرّة . قيل : لا يثبت بالمرّة ، وهو وهم .
شرح
قوله : ( ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين . . . ) .
أمّا ثبوته بشهادة عدلين فلعموم حجّية البيّنة في الموضوعات ، وأمّا عدم ثبوته بشهادة النساء فللشكّ في حجّية شهادتهنّ والأصل عدمها ، وأمّا الإقرار فلعموم أدلّته في ما كان على المقرّ لا على غيره ، وأمّا مع التخلّل فالقتل في الثالثة كما مضى ، والأحوط الرابعة .
قوله : ( الثانية : من استمنى بيده عُزّر . . . ) .
الظاهر أنّ العمل من المعاصي ، بل من كبارها ؛ للتصريح بعظمه في ما نقله ابن عيسى في نوادره عن الصادق عليه السلام : أحمد بن عيسى ، عن أبيه ، قال : سُئِل الصادق عليه السلام