تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
يركب ظهره غُرم قيمتها ، وجلد دون الحَدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلادٍ أخرى حيث لا تُعرَف ، فيبيعها فيها لكيلا يعيّر بها صاحبها » . « 1 » الثانية : إخراجها عن بلد العمل وبيعها في غيرها ، وقد دلّت عليه المعتبرة السابقة . واحتمال المصنّف بأنّ ذلك أمرٌ تعبّدي مع ورود العلّة المنصوصة في المعتبرة لعلّه لأجل حمله التعليل على الحكمة ، لا العلّة المصطلحة الموجبة للتعدّي في موارد الإمكان . وعلى العلّة لو فعل العمل المالك أو غيره لكنّه لم يطّلع عليه أحدٌ سقط حكم وجوب الإخراج والبيع في خارج البلد . الثالثة : في حكم ثمنها ، وقد اعترف المصنّف بعدم الوقوف على دليل التصدّق ، وظاهر كلامه أنّ القائل بالصدقة يقول بها مطلقاً ، سواء أكان الواطي المالك أم غيره . وفي الجواهر علّل لزوم التصدّق وقرّبه بأنّه عقوبة للفاعل ، ورجاءً لتكفير ذنبه ، ولأنّه إذا كان الواطي غير مالك فغرم قيمتها للمالك ، فالثمن لا يكون مالًا له ولا للواطي ، وحكمه التصدّق حينئذٍ . ودفع ذلك أيضاً بأنّ عقوبة الفاعل هنا هي التعزير والتكفير بالتوبة ، لا بأخذ المال » . « 2 » أقول : كون التعزير عقوبة لا يستلزم عدم عقوبة أخرى ، فلعلّ الأوّل عقوبة بدنيّة ، والثاني ماليّة كما في القتل عمداً وخطأً ، ففي العمد يجتمع القصاص أي بذل النفس له وكفّارة الجمع ، وفي الخطأ الدِية والكفّارة . وكذا كون التوبة مكفّراً لا يكون دليلًا على عدم مكفّرٍ آخر ، إلّاأنّه لا دلالة في الأدلّة على لزوم التصدّق حتّى يحكم بكونه عقوبة أو كفّارة ، فاللازم العمل على طبق القواعد ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 204 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 47 ، ص 5060 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 61 ، ح 220 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 223 ، ح 833 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 358 ، ح 34964 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 641 .