وإن كان الأمر الأهمّ فيها ظَهرها ، لا لحمها - كالخيل والبغال والحمير - لم تذبح ، وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها ، وأخرجت من بلد الواقعة ، وبيعت في غيره ، إمّا عبادة لا لعلّة مفهومة لنا ، أو لئلّا يعيّر بها صاحبها . وما الذي يصنع في ثمنها ؟ قال بعض الأصحاب : يتصدّق به ، ولم أعرف المستند . وقال آخرون : يعاد على المغترم . وإن كان الواطئ هو المالك دُفع إليه ، وهو أشبه .
شرح
2 - حرمة لبنها .
3 - حرمة نسلها كنفسها .
4 - نجاسة بولها وروثها ، فتحرم الانتفاع بهما .
وظاهر هذا أنّها لو ذبحت على الطريق الشرعي طهرت لحمه وجلده ، وجاز الانتفاع بهما بغير الأكل ، وحينئذٍ فقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : « ولم ينتفع بها » « 1 » فلابدّ أن يحمل على عدم الانتفاع اللائق بمثلها من أكل لحمها وشحمها ، وجواز بيعها ووقفها .
المسألة السادسة : أنّه يجب ذبحها وإحراقها .
وتدلّ على ذلك صحيحة ابن سنان : « وذبحت وأحرقت بالنار ، وضرب خمسة وعشرين سوطاً » . فقلتُ : وما ذنب البهيمة ؟ قال : « لا ذنبَ لها ، ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فعل هذا وأمرَ به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل » . « 2 »
ومعتبرة سدير : « وتُذبَح وتُحرَق إن كانت ممّا يؤكَل لحمه » . « 3 »
قوله : ( وإن كان الأمر الأهمّ فيها ظَهرها ، لا لحمها . . . ) .
هنا مسائل :
الأولى : بيان الدليل على التفصيل بين البهيمة المأكول لحمها وغيرها . وتدلّ عليه معتبرة سدير عن الباقر عليه السلام وفيها : « وتذبح وتُحرَق إن كانت ممّا يؤكل لحمه ، وإن كانت ممّا
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 204 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 60 ، ح 218 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 222 ، ح 831 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 357 ، ح 34961 .
( 2 ) . تقدم تخريجها في الصفحة السابقة .
( 3 ) . تقدم تخريجها في الصفحة السابقة .