شرح
لكن نقول : أمّا عمل المشهور فلا يكون دليلًا على لزوم العمل على خلاف مقتضى الأصول اللفظيّة ، وأمّا عموم رواية التعزير فالمقيّد فيما نحن فيه كما هو مقيّد للمطلقات المعارضة له فكذلك مقيّد لعموم التعزير ، فيخصّصه بغير المورد .
وبذلك ينحلّ الإشكال في تخصيص الحكم في المقام بالرجل دون مطلق الإنسان .
ثمّ إنّه لم يتعرّض المصنّف لنفي الواطي ، ويدلّ عليه موثّقة سماعة ، ولا بأس بالقول به وإن لم يعمل المشهور .
المسألة الرابعة : أنّه يجب تغريم الواطي قيمة البهيمة إن لم يكن مالكاً . وتدلّ عليه معتبرة سدير عن الباقر عليه السلام قال : « ويغرم قيمة البهيمة ؛ لأنّه أفسدها عليه » . « 1 » وصحيحة ذات الطرق الثلاث ، عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام : و « إن لم تكن البهيمة له قُوّمت ، واخذ ثمنها منه ، ودُفع إلى صاحبها » . « 2 »
المسألة الخامسة : أنّه يحرم الموطوءة بمعنى أنّها تصير من الحيوان غير المأكول لحمه كالذئب والثعلب والأرنب .
ويدلّ على الحكم موثّقة سماعة وفيها : « وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها » . « 3 » وفي معتبرة سدير : « ويغرم قيمتها ؛ لأنّه أفسدها عليه وتُذبح وتُحرق » . « 4 »
ويترتّب على ذلك أمور :
1 - حرمة أكل لحمها وشحمها .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجها قبل صفحتين .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 204 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 60 ، ح 218 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 222 ، ح 831 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 357 ، ح 34961 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 204 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 60 ، ح 219 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 223 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 357 ، ح 34962 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 204 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 61 ، ح 220 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 223 ، ح 833 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 358 ، ح 34964 .