تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
« لا رجمَ عليه ولا حَدّ ، ولكن يعاقب عقوبة موجعة » . « 1 » ورواية ربعي بن عبد اللَّه ، عن الصادق عليه السلام : في رجلٍ يقع على البهيمة ؟ قال : « ليس عليه حدّ ، ولكن يُضرَب تعزيراً » . « 2 » ورواية علاء بن فضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلٍ يقع على بهيمة ؟ فقال : « ليس عليه حدّ ، ولكن تعزير » . « 3 » ثمّ إنّه تقدّم هذه الأخبار - أعني الطائفة الرابعة - على الطائفتين الأوّلتين الدالّتين على القتل والحَدّ مائة سوط أو حدّ الزاني ؛ لموافقتها للشهرة من القدماء والمتأخّرين لو لم نقل بموافقتها باتّفاقهم ، ولموافقة الطائفتين مذهب العامّة كما ذكره الشيخ وغيره ؛ ففيها رجحان من جهتين ، مع منافاة الطائفتين بعضهما مع بعض . وأمّا حكم معارضة هذه الطائفة مع الطائفة الثالثة : فالنسبة بينهما الإطلاق والتقييد ، وحينئذٍ فهل تقيّد هذه الطائفة بها ويكون الحكم هو تعيين خمسة وعشرين سوطاً قضاءً لحقّ القانون الأصولي من حمل المطلقات على المقيّدات ، أو أنّه يجب أخذ الإطلاق في كلمة « دون الحَدّ » ، أو كلمة « التعزير » ، وحمل المقيّد على كونه بياناً لمصداق من المصاديق الموكولة إلى نظر الحاكم ؟ وجهان . وقد أيّد الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - أخذ المطلقات بعمل المشهور ، وبموافقتها لما دلّ على ثبوت التعزير على ارتكاب كلّ معصية . « 4 »
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 104 ، ح 350 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 361 ، ح 34971 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 61 ، ح 222 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 223 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 359 ، ح 34965 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 61 ، ح 221 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 223 ، ح 834 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 358 ، ح 34963 . ( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ، ص 417 .