وأمّا التحريم : فيتناول لحمها ولبنها ونسلها تبعاً لتحريمها . والذبح إمّا تلقيّاً ، أو لما لا يؤمن من شياع نسلها ، وتعذر اجتنابه . وإحراقها لئلّا تشتبه بعد ذبحها بالمحلّلة .
شرح
وبعد إمكان حمل بعض المطلقات على بعض المقيّدات يكون :
أدلّة الباب على طوائف :
[ الطائفة ] الأولى : ما دلّت على قتل الواطىء مطلقاً ، وتدلّ عليه صحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجلٍ أتى بهيمة ؟ قال : « يُقتَل » . « 1 »
ورواية سليمان بن هلال قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي البهيمة ، فقال : « يُقام قائماً ، ثمّ يُضرَب ضربةً بالسيف ، أخذَ السيف منه ما أخذ » . فقلت : هو القتل ؟ قال : « هو ذاك » . « 2 »
ولا يخفى عليك أنّه لا عامل من أصحابنا بالخبرين ، فقد يحملان على التقيّة ، أو على ما إذا تكرّر العمل من فاعله فوجب القتل في الثالثة أو في الرابعة ؛ لما مرَّ سابقاً من قول الكاظم عليه السلام : « إنّ أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحَدّ مرّتين قُتلوا في الثالثة » . « 3 » واحتمل صاحب الوسائل حمل القتل على الضرب الشديد ، هذا مع أنّهما معارضان بالصحيحة الآتية الدالّة على خلافهما .
[ الطائفة ] الثانية : ما دلّ على أنّ حدّه حدّ الزاني ، كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
في رجلٍ أتى بهيمة فأولج ؟ قال : « عليه الحَدّ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 61 ، ح 223 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 224 ، ح 836 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 359 ، ح 34966 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 62 ، ح 226 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 224 ، ح 839 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 359 ، ح 34967 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 191 ، ح 2 ؛ وص 219 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 72 ، ح 5138 ؛ تهذيبالأحكام ، ج 10 ، ص 37 ، ح 130 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 225 ، ح 841 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 19 ، ح 34113 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 61 ، ح 224 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 224 ، ح 837 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 360 ، ح 34968 .