السابعة : إذا تزوّج المرتدّ لم يصحّ ،
سواء تزوّج بمسلمة أو كافرة ؛ لتحرّمه بالإسلام المانع من التمسّك بعقد الكافرة ، واتّصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة .
الثامنة : لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ ؛
لقصور ولايته عن التسلّط على المسلم . ولو زوّج أمته ففي صحّة نكاحها تردّد ، أشبهه الجواز .
التاسعة : كلمة الإسلام أن يقول : « أشهد أن لا إله إلّااللّه ،
وأنّ محمداً رسول اللَّه » .
وإن قال مع ذلك : « وأبرأ من كلّ دين غير الإسلام » كان تأكيداً ، ويكفي الاقتصار على الأوّل .
ولو كان مقرّاً باللَّه سبحانه وبالنبيّ صلى الله عليه وآله جاحداً عموم نبوّته أو وجوده ، احتاج إلى زيادة تدلّ على رجوعه عمّا جحده .
شرح
قوله : ( السابعة : إذا تزوّج المرتدّ لم يصحّ . . . ) .
هذا على القول بعدم جواز نكاح أهل الكتاب مع المسلم مطلقاً ، أو يكون الكافر غير أهل الكتاب . وأمّا إذا قلنا بجواز نكاح المسلم بالكافرة منهم متعةً أو جوازه دائماً أيضاً ، فارتداد المرأة من الإسلام لا يمنع من نكاحها بالمسلم متعةً أو دائماً .
فالمورد من موارد تخصيص قوله تعالى : « وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ » . « 1 »
قوله : ( التاسعة : كلمة الإسلام أن يقول : « أشهد أن لا إله إلّااللّه ، وأنّ محمداً رسول اللَّه » .
و . . . ) .
تكفي الشهادتان بأيّ لغةٍ أُدِّيت ، بل وبالكتابة أو بما يؤدّي معناهما من بيان التوحيد والنبوّة .
نعم لو جحد عموم النبوّة ، أو عدم بعثه إلى الآن وأنّه سوف يُبعَث ، أو جحد نبيّاً غير محمّد صلى الله عليه وآله ثبت نبوّته بالضرورة ، أو المعاد الجسماني ، أو جحد كتاباً كذلك ك التوراة والإنجيل ، أو الملائكة كذلك كجبرئيل وميكائيل وملك الموت ، أو ضروريّاً آخر كالصلاة والزكاة مثلًا ، يلزمه الاعتراف بعين ما أنكره . هذا إذا قلنا بأنّ إنكار تلك الأمور سببٌ للكفر
هامش
( 1 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 .