تتمّة فيها مسائل
الأولى : الذمّي إذا نقض العهد ، ولحق بدار الحرب ،
فأمانُ أمواله باقٍ ،
فإن مات ورثه وارثه الذمّي والحربي ، وإذا انتقل الميراث إلى الحربي زال الأمان عنه . وأمّا الأولاد الأصاغر فهم باقون على الذمّة ، ومع بلوغهم يخيّرون بين عقد الذمّة لهم بأداء الجزية ، وبين الانصراف إلى مأمنهم .
الثانية : إذا قتل المرتدّ مسلماً عمداً ،
فللوليّ قتله قوداً ، ويسقط قتل الردّة .
ولو عفا الوليّ قتل بالردّة ، ولو قتل خطأ كانت الدية في ماله مخفّفةً مؤجّلةً ؛ لأنّه لا عاقلة له على تردّد . ولو قتل أو مات حلّت ، كما تحلّ الأموال المؤجّلة .
الثالثة : إذا تاب المرتدّ ، فقتله من يعتقد بقاءه على الردّة ،
قال الشيخ : يثبت القود ؛ لتحقّق قتل المسلم ظلماً ، ولأنّ الظاهر أنّه لا يطلق الارتداد بعد توبته ، وفي القصاص تردّد ؛ لعدم القصد إلى قتل المسلم .
الباب الثاني في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه
أما إتيان البهائم
: إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم ، كالشاة والبقرة ، تعلّق بوطئها أحكام تعزير الواطئ ، وإغرامه ثمنها إن لم تكن له ، وتحريم الموطوءة ، ووجوب ذبحها وإحراقها .
شرح
بنفسها ، وأمّا لو كان ذلك لاستلزامها تكذيب النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله فيلزمه الإقرار بالشهادتين .
قوله : ( أما إتيان البهائم : إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة . . . ) .
هنا مسائل أشير إليها في المتن :
[ المسألة ] الأولى : أنّه لا تعزير لوطي الصبيّ ولا المجنون ، مع أنّه لا إشكال في عموم التعزيرات للصبيان والمجانين ، والمنفي عنهما هو الحدود التامّة كما مرّ البحث في أوائل الحدود . وحينئذٍ فإن قلنا بأنّ التعزير هنا معيّن من الشارع وهو خمسة وعشرون سوطاً - وإن استلزم ذلك خروج المورد عن عنوان التعزير ودخوله في عنوان الحَدّ - فيصحّ حينئذٍ