تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الثانية : الكافر إذا اكره على الإسلام ،

فإن كان ممّن يقرّ على دينه ، لم يحكم بإسلامه ؛ وإن كان ممّن لا يقرّ ، حكم به .
شرح
ثمّ رجع ؟ قال : لم أسمع في هذا شيئاً ، لكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يُقام عليه الحَدّ مرّتين ، ثمّ يُقتَل بعد ذلك . « 1 » والرواية ضعيفة بعليّ بن حديد ، مع أنّ فتواه غير حجّة ، مع أنّك عرفت أنّ الحكم في الزاني القتل في الرابعة . وفي رواية جابر عن الصادق عليه السلام قال : « أُتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلٍ من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه ، فشهدوا عليه ، فقال عليه السلام : ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال : صدقوا ، وأنا أرجِعُ إلى الإسلام ، فقال عليه السلام : أما أنّك لو كذّبت الشهودَ لضربتُ عنقك ، وقد قبلت منك فلا تعد ، فإنّك إن رجعت لم أقبل منك رجوعاً بعده » . « 2 » والرواية ضعيفة بعمرو بن شمر واشتراك محمّد بن سالم ، وفي متنها اضطراب ، فإنّ ردّ الشهود لا يستلزم القتل . إذن فاللازم الحكم بعدم قتل المرتدّ من جهة تكرّر المعصية منه ، أي الارتداد . نعم يُقتل للارتداد إذا لم يتب إلى انقضاء ثلاثة أيّام كما عرفت . قوله : ( الثانية : الكافر إذا اكره على الإسلام . . . ) . القسم الأوّل هو أهل الكتاب إذا عملوا بشرائط الذِّمة أو مطلقاً . وعدم الحكم لأجل أنّ الإقرار عن إكراه لا يترتّب عليه أثره كسائر موارد الإقرار . وأمّا القسم الثاني : أعني غير أهل الكتاب فيحكم بإسلامهم ولو صدر ذلك منهم عن إكراه ؛ لما يقال إنّه كان سيرة النبيّ صلى الله عليه وآله والمسلمين .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 256 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 137 ، ح 544 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 253 ، ح 960 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 328 ، ح 34874 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 257 ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 137 ، ح 545 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 328 ، ح 34875 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 310 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى