الثالثة : إذا صلّى بعد ارتداده لم يحكم بعوده ،
سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام .
الرابعة : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : السكران يحكم بإسلامه وارتداده .
وهذا يشكل مع اليقين بزوال تمييزه ، وقد رجع في الخلاف .
الخامسة : كلّ ما يتلفه المرتدّ على المسلم يضمنه ،
في دار الحرب أو دار الإسلام ، حالة الحرب وبعد انقضائها ، وليس كذلك الحربي . وربما حُظر اللزوم في الموضعين ؛ لتساويهما في سبب الغرم .
السادسة : إذا جُنَّ بعد ردّته لم يقتل ؛
لأنّ قتله مشروطٌ بالامتناع عن التوبة ، ولا حكم لامتناع المجنون .
شرح
ثمّ إنّ صدور ذلك منهم على صور العلم بمطابقة إقرارهم مع الاعتقاد ، والعلم بعدمها ، والشكّ في ذلك ، فهل يُقبَل الإقرار منهم حتّى في الصورة الثانية ؟
نقل في الجواهر عدم القبول اقتصاراً على المتيقّن في مورد مخالفة العمومات ، وليس الإسلام مجرّد الإقرار ولو مع العلم بالمخالفة . « 1 »
قوله : ( الثالثة : إذا صلّى بعد ارتداده لم يحكم بعوده . . . ) .
قيّد في الجواهر ذلك بما إذا لم يسمع الشهادتان منه أو كان كفره بغير إنكارهما . « 2 » وحينئذٍ فلو سمع ذلك منه في تشهّده أو مقدّمات صلاته قُبل .
وعن المسالك عدم قبولهما أيضاً لوضع الشهادتين دليلًا مستقلّاً من غير أن يكون جزءً لعمل . « 3 » ولا يبعد أن يقال فيما إذا علم كون التكلّم بهما بقصد الإنشاء الكفاية ، سواء في الصلاة أم غيرها .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 623 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 624 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 32 .