مسائل من هذا الباب
الأولى : إذا تكرّر الارتداد ،
قال الشيخ : يقتل في الرابعة ، قال : وروى أصحابنا يقتل في الثالثة أيضا .
شرح
بإرث الكافر منه في صورة عدم الوارث المسلم وفرضنا عدم وارث مسلم له فالحكم بالحجر بلا دليل .
قوله : ( قال الشيخ : يقتل في الرابعة . . . ) .
أمّا قول الشيخ بالقتل في المرتبة الرابعة فاستدلّ عليه بإجماع الأصحاب على أنّ أرباب الكبائر يُقتَلون في الرابعة ، وهذا مخدوش بقول بعضهم بالقتل في الثالثة ، فلا إجماع ؛ مع ما عرفت سابقاً من صحيحة يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : « أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحَدّ مرّتين قُتلوا في الثالثة » . « 1 »
وقد عرفت كون الحكم في خصوص الزنا على الرابعة لمعتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال عليه السلام : « الزاني إذا زنى يُجلَد ثلاثاً ، ويُقتل في الرابعة » . « 2 »
وبالجملة : القول بالقتل في الرابعة لا دليل عليه .
وأمّا القتل في الثالثة عملًا بالصحيحة فهو أيضاً غير ظاهر ؛ إذ الحكم مترتّب على من أجرى عليه الحَدّ مرّتين ، دون من لم يكن كذلك كما في المورد .
وما روي عن الكليني رحمه الله عن عليّ بن حديد عن جميل عن أحدهما عليهما السلام في رجلٍ رجع عن الإسلام ؟ قال : « يُستتاب ، فإن تاب ، وإلّاقُتل » .
قيل لجميل : فما تقول إن تاب ثمّ رجع عن الإسلام ؟ قال : يستتاب . قيل : ما تقول إن تاب
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 191 ، ح 2 ؛ وص 219 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 72 ، ح 5138 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 37 ، ح 130 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 225 ، ح 841 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 19 ، ح 34113 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 191 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 37 ، ح 129 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 212 ، ح 790 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 19 ، ح 34114 وص 116 ، ح 34359 .