ولو ولد بعد الردّة ، وكانت امّه مسلمة ، كان حكمه كالأوّل . وإن كانت مرتدّة ، والحمل بعد ارتدادها كان بحكمها ، لا يقتل المسلم بقتله . وهل يجوز استرقاقه ؟ تردّد الشيخ ، فتارةً يجيزه لأنّه كافر بين كافرين ، وتارةً يمنع لأنّ أباه لا يسترقّلتحرّمه بالإسلام ، فكذا الولد . وهذا أولى .
ويحجر الحاكم على أمواله لئلّا يتصرّف فيها بالإتلاف ، فإن عاد فهو أحقّ بها ، وإن التحق بدار الكفر بقيت على الاحتفاظ ، ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان .
شرح
الاستصحاب زعماً منه اختلاف الموضوع ، وأمّا الطهارة فلا تدلّ على شيء ، ويمكن القول بأنّ قوله صلى الله عليه وآله : « الحدود تدرأ بالشبهات » « 1 » شاملٌ للمورد .
قوله : ( ولو ولد بعد الردّة ، وكانت امّه مسلمة ، كان حكمه كالأوّل ) .
استدلّ في الجواهر « 2 » عليه بقوله عليه السلام : « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه » . « 3 »
قوله : ( لأنّ أباه لا يسترقّ ) .
عدم استرقاق أبويه لأنّهما مرتدّان ولا يسترقّ أهل الردّة ، ولذلك لم يسترق عليّ عليه السلام أهل البصرة كما أنّه لم يول مدبرهم ولم يجهز على قتيلهم .
وأمّا عدم استرقاق الولد : فقيل إنّه للتبعيّة في هذا الحكم .
وفيه : أنّه لا دليل على التبعيّة فيه ، فإنّه حكمٌ خاصّ مترتّب على من أسلم مدّة ثمّ كفر ، فلا دليل على التبعيّة مع عدم عموم المنزلة .
قوله : ( ويحجر الحاكم على أمواله . . . ) .
الملاك في الحكم بحجره هو الحفظ على إتلافه على وارثه المسلم ، وحينئذٍ فيبتنى إطلاق الحكم به على القول بأنّ وارثه ليس إلّاالمسلم ولو الإمام ، وأمّا لو قلنا
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 74 ، ح 5146 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 47 ، ح 34179 ؛ وص 125 ، ح 32640 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 618 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 334 ، ح 5719 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 14 ، ح 32383 .