تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
ثمّ إنّ هنا رواياتٌ مطلقة يجب تقييدها ، وهي قسمان : قسمٌ مطلق بالنظر إلى وجوب القتل ، فلم يفرّق بين الفطري والملّي ، وقسمٌ مطلق بالنظر إلى لزوم الاستتابة ، فلم يفرّق كذلك ؛ وهي : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ومن جحد نبيّاً مُرسَلًا نبوّتَه وكذّبه فدمُهُ مباحٌ » . فقلتُ : أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله ؟ فقال : « من جحد إماماً من اللَّه وبرئ منه ومن دينه ، فهو كافرٌ مرتدّ عن الإسلام » . « 1 » وصحيحته الثانية عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ ، فقال : « من رَغِبَ عن الإسلام وكفر بما انزِل على محمّد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجبَ قتله ، وبانَت منه امرأته ، ويُقسَم ما ترك على وُلْده » . « 2 » وهاتان تقيّدان بالفطري . وفي صحيحة ابن محبوب عن غير واحدٍ من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام في المرتدّ : « يُستتاب ، فإن تاب ، وإلّاقُتِل » . « 3 » وخبر جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام في رجلٍ رجع عن الإسلام ؟ فقال : « يُستتاب ، فإن تاب ، وإلّاقُتل » . « 4 » وهاتان تقيّدان بالملّي .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 104 ، ح 5192 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 323 ، ح 34863 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 256 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 136 ، ح 540 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 252 ، ح 956 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 323 ، ح 34864 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 256 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 137 ، ح 543 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 253 ، ح 959 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 327 ، ح 34873 . ( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 256 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 137 ، ح 544 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 253 ، ح 960 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 328 ، ح 34874 .