شرح
وقال : « يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ » . « 1 »
هذا كلّه في بيان موضوع المرتدّ الفطري .
وأمّا حكمه : فقد رتّب عليه في المتن اموراً أربعة . والظاهر أنّ الحكم قريب من الوفاق .
قال في الجواهر : بلا خلافٍ معتدّ به أجده في شيءٍ من الأحكام المزبورة ، بل الإجماع بقسميه عليها . « 2 »
ويدلّ عليها نصوصٌ :
منها : موثّقة عمّار الساباطي مضى أوّلها إلى أن قال عليه السلام : « إنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويُقسَم أمواله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » . « 3 »
وهذه الموثّقة يثبت الحكم في الجملة ، أي في المسلم بين المسلمين ، ولعلّ التقييد لأجل الغلبة ، فالقيد ليس احترازيّاً .
ومنها : صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : قرأتُ بخطّ رجلٍ إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام :
رجلٌ ولد على الإسلام ، ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يُستتاب ، أو يُقتَل ولا يستتاب ؟ فكتبَ : « يُقتَل » . « 4 »
ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن مسلمٍ تنصّر ؟ قال :
« يُقتل ولا يستتاب » .
قلت : فنصرانيّ أسلم ثمّ ارتدّ ؟ قال : « يُستتاب ، فإن رجع ، وإلّاقُتِل » . « 5 »
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 605 .
( 3 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 139 ، ح 549 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 254 ، ح 964 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 325 ، ح 34868 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 257 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 138 ، ح 548 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 254 ، ح 963 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 325 ، ح 34867 .