تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

القسم الثاني من كتاب الحدود

[ في التعزيرات ] وفيه أبواب

الباب الأوّل : في المرتدّ

وهو الذي يكفر بعد الإسلام ، وله قسمان :

الأوّل : من ولد على الإسلام .

وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع ، ويتحتّم قتله ، وتَبين منه زوجته ، وتعتدّ منه عدّة الوفاة ، وتقسم أمواله بين ورثته وإن التحق بدار الحرب ، أو اعتصم بما يحول بين الإمام وبين قتله . ويشترط في الارتداد البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار . فلو اكره كان نطقه بالكفر لغواً ، ولو ادّعى الإكراه مع وجود الأمارة قُبل . ولا تقتل المرأة بالردّة ، بل تحبس دائماً وإن كانت مولودة على الفطرة ، وتُضرب أوقات الصلوات .
شرح
قوله : ( الأوّل : من ولد على الإسلام . . . ) . المرتدّ الفطري من ولد من أبوين مسلمين أو أحدهما مسلم ، فحكم بإسلامه تبعاً لأبويه . ويدلّ عليه موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً صلى الله عليه وآله نبوّته وكذّبه ، فإنّ دمه مُباحٌ لمن سمع منه » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 257 ، ح 11 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 149 ، ح 3546 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 136 ، ح 541 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 253 ، ح 957 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 324 ، ح 34865 .