تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : المرتدّ عن الإسلام تُعزل عنه امرأته ، ولا تُؤكل ذبيحته ، ويُستتاب ثلاثة أيّام ، فإن تاب ، وإلّاقُتِل يوم الرابع » . « 1 » وهذه مقيّدة أيضاً كما عرفت بالمرتدّ لا عن فطرة . ويعارضها خبر أبي الطفيل السابق ، فإنّه يدلّ على عدم الإمهال ، لكن الظاهر تقديم معتبرة مسمع ، فإنّه قد تعرض الشُّبهة للإنسان ، والإسلام يجوّز حلّ الشبهات ، مع أنّ أبا الطفيل غير موثّق ؛ فإنّه هو عامر بن واثلة ، كان كيسانيّاً قائلًا بحياة محمّد بن الحنفيّة ، وله في ذلك شعر ، وخرج تحت راية المختار . « 2 » الرابع : انفساخ العقد بينه وبين زوجته . وتدلّ عليه معتبرة السكوني ، أي رواية مسمع بن عبد الملك المتقدّمة ، فإنّها رواها الصدوق بطريق السكوني . « 3 » وفي معتبرة الحضرمي عن الصادق عليه السلام : « ارتدّ الرّجل المسلم عن الإسلام بانَتْ منه امرأته كما تَبين المطلّقةُ ثلاثاً ، وتعتدّ منه كما تعتدّ المطلّقة ، فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل أن تتزوّج فهو خاطبٌ ولا عدّة عليها منه له ، وإنّما عليها العدّة لغيره ، فإن قُتل أو مات قبل انقضاء العدّة اعتدّت منه عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وهي ترِثه في العِدّة ولا يرثها إن مات وهو مرتدّ عن الإسلام » . « 4 » الخامس : أنّه لا يزول عنه أملاكه ، بل تكون باقية على مِلكه ، وذلك لاستصحاب بقائه على مِلكه وعدم دليل رافع له . وحينئذٍ فهل يجوز له التصرّف فيه بيعاً وهبةً وبغير ذلك من التصرّفات في الأيّام الثلاثة ، ولو فرض عدم قتله فيها ففي ما بعدها أيضاً أم لا ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 258 ، ح 17 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 138 ، ح 246 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 254 ، ح 961 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 328 ، ح 34876 . ( 2 ) . رجال ابن داود ، ص 464 ، الرقم 242 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 149 ، ح 3547 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 328 ، ح 34876 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 333 ، ح 5713 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 373 ، ح 1332 ؛ وج 10 ، ص 142 ، ح 563 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 28 ، ذيل ح 32414 .