تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

السابعة : لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب ،

وفي الخلاف : يعتبر . ولا انتزاعه من حرز . وعلى ما قلناه من التخيير لا فائدة في هذا البحث ؛ لأنّه يجوز قطعه وإن لم يأخذ مالًا . وكيفيّة قطعه أن تقطع يمناه ثمّ تحسم ، ثمّ تقطع رجله اليسرى وتحسم ، ولو لم تحسم في الموضعين جاز . ولو فقد أحد العضوين اقتصرنا على قطع الموجود ، ولم ينتقل إلى غيره .
شرح
وهذا القول لم يحك عن ابن سعيد ، والرواية ضعيفة سنداً . الرابع : القول بلزوم النفي الذي يشابه القتل والصلب ، بأن تثقل رجلاه ويُرمى في البحر ؛ لرواية عبد اللَّه بن طلحة عن الصادق عليه السلام في قول اللَّه « إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ » هذا نفي المحاربة غير هذا النفي ؟ قال : « يَحكم عليه الحاكم بقدر ما عَمِلَ ويُنفى ويُحمل في البحر ثمّ يُقذَف به لو كان النفي من بلدٍ إلى بلد كأن يكون إخراجه من بلدٍ إلى بلد عِدْلَ القتل والصلب والقطع ، ولكن يكون حدّاً يُوافق القطع والصلب » . « 1 » والرواية ضعيفة ولا قائل بهذا الوجه إلّافي محكيّ الفقيه . ثمّ إنّ أسدّ الأقوال من حيث الدليل والمدرَك هو قول المشهور ؛ لكونه مقتضى إطلاق الآية لو قلنا بالإطلاق فيها ، وإطلاق صحيح حنان كما عرفت . ويبعد هذا القول توهّم كونه أمراً غير مأنوس من مذاق الشرع بحيث لا يرى المناسبة بين الجرم والمجازاة ، فإذا أخاف المحارب فرداً وأخذ درهماً مثلًا لزمه المجازاة بالنفي على الطريق المذكور وإن عمّر سبعين سنة مثلًا . إن قلت : ينتهي وقت الإقصاء بتحقّق التوبة منه . قلت : لا يقول المشهور بذلك ، ولعلّه لإطلاق الآية ؛ فإنّ المفهوم من قوله : « إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ » « 2 » ليس إلّاإخراج التائب قبل القدرة . والذي يسهل الخطب أنّ الأمر بيد الحاكم ، فله تحديد النفي بوقتٍ معيّن ، أو العفو بالتوبة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 247 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 317 ، ح 34851 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 34 .